فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 978

أو دفع مالا في الصرف على أن يشتري به من الصيارفة ويبيع منهم فباع بالكوفة من غير أهلها أو من غير الصيارفة جاز لأن فائدة الأول التقييد بالمكان وفائدة الثاني التقييد بالنوع وهذا هو المراد عرفا لا فيما وراء ذلك

قال وكذلك إن وقت للمضاربة وقتا بعينه يبطل العقد يمضيه لأنه توكيل فيتوقت بما وقته والتوقيت مفيد فإنه تقييد بالزمان فصار كالتقييد بالنوع والمكان

قال وليس للمضارب أن يشتري من يعتق على رب المال لقرابة أو غيرها لأن العقد وضع لتحصيل الربح وذلك بالتصرف مرة بعد أخرى ولا يتحقق فيه لعتقه ولهذا لا يدخل في المضاربة شراء مالا يملك بالقبض كشراء الخمر والشراء بالميتة بخلاف البيع الفاسد لأنه يمكنه بيعه بعد قبضه فيتحقق المقصود

قال ولو فعل صار مشتريا لنفسه دون المضاربة لأن الشراء متى وجد نفاذا على المشتري نفذ عليه كالوكيل بالشراء إذا خالف

قال فإن كان في المال ربح لم يجز له أن يشتري من يعتق عليه لأنه يعتق عليه نصيبه و ويفسد نصيب رب المال أو يعتق على الاختلاف المعروف فيمتنع التصرف فلا يحصل المقصود وإن اشتراهم ضمن مال المضاربة لأنه يصير مشتريا العبد لنفسه فيضمن بالنقد من مال المضاربة وإن لم يكن في المال ربح جاز أن يشتريهم لأنه لا مانع من التصرف إذ لا شركة له فيه ليعتق عليه فإن زادت قيمتهم بعد الشراء عتق نصيبه منهم لملكه بعض قريبه ولم يضمن لرب المال شيئا لأنه لا صنع من جهته في زيادة القيمة ولا في ملكه الزيادة لأن هذا شيء يثبت من طريق الحكم فصار كما إذا ورثه مع غيره ويسعى العبد في قيمة نصيبه منه لأنه احتبست ماليته عنده فيسعى فيه كما في الوراثة

قال فإن كان مع المضارب ألف بالنصف فاشترى بها جارية قيمتها ألف فوطئها فجاءت بولد يساوي ألفا فادعاه ثم بلغت قيمة الغلام ألفا وخمسمائة والمدعي موسر فإن شاء رب المال استسعى الغلام في ألف ومائتين وخمسين وإن شاء أعتق ووجه ذلك أن الدعوة صحيحة في الظاهر حملا على فراش النكاح لكنه لم ينفذ لفقد شرطه وهو الملك لعدم ظهور الربح لأن كل واحد منهما أغني الأم والولد مستحق برأس المال كمال المضاربة إذا صار أعيانا كل عين منها يساوي رأس المال لا يظهر الربح كذا هذا فإذا زادت قيمة الغلام الآن ظهر الربح فنفذت الدعوة السابقة بخلاف ما إذا أعتق الولد ثم ازدادت القيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت