فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 978

عسى إلا أن في الأوقاف لا تجوز الإجارة الطويلة كيلا يدعي المستأجر ملكها وهي ما زاد على ثلاث سنين وهو المختار

قال وتارة تصير معلومة بنفسه كمن استأجر رجلا على صبغ ثوبه أو خياطته أو استأجر دابة ليحمل عليها مقدارا معلوما أو يركبها مسافة سماها لأنه إذا بين الثوب ولون الصبغ وقدره وجنس الخياطة والقدر المحمول وجنسه والمسافة صارت المنفعة معلومة فيصح العقد وربما يقال الإجارة قد تكون عقدا على العمل كاستئجار القصار والخياط ولا بد أن يكون العمل معلوما وذلك في الأجير المشترك وقد تكون عقدا على المنفعة كما في أجير الواحد ولا بد من بيان الوقت

قال وتارة تصير المنفعة معلومة بالتعيين والإشارة كمن استأجر رجلا لينقل له هذا الطعام إلى موضع معلوم لأنه إذا أراه ما ينقله والموضع الذي يحمل إليه كانت المنفعة معلومة فيصخ العقد & باب الأجر متى يستحق

قال الأجرة لا تجب بالعقد وتستحق بأحد معان ثلاثة إما بشرط التعجيل أو بالتجيل من غير شرط أو باستيفاء المعقود عليه

وقال الشافعي رحمه الله تملك بنفس العقد لأن المنافع المعدومة صارت موجودة حكما ضرورة تصحيح العقد فيثبت الحكم فيما يقابله من البدل ولنا أن العقد ينعقد شيئا فشيئا على حسب حدوث المنافع على ما بينا والعقد معاوضة ومن قضيتها المساواة فمن ضرورة التراخي في جانب المنفعة التراخي في البدل الآخر وإذا استوفى المنفعة يثبت الملك في الأجر لتحقق التسوية وكذا إذا شرط التعجيل أو عجل من غير شرط لأن المساواة تثبت حقا له وقد أبطله وإذا قبض المستأجر الدار فعليه الأجر وإن لم يسكنها لأن تسليم عين المنفعة لا يتصور فأقمنا تسليم المحل مقامه إذ التمكن من الانتفاع يثبت به

قال فإن غصبها غاصب من يده سقطت الأجرة لأن تسليم المحل إنما أقيم مقام تسليم المنفعة للتمكن من الانتفاع فإذا فات التمكن فات التسليم وانفسخ العقد فسقط الأجر وإن وجد الغصب في بعض المدة سقط الأجر بقدره إذ الانفساخ في بعضها

قال ومن استأجر دارا فللمؤجر أن يطالبه بأجرة كل يوم لأنه استوفى منفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت