فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 978

قال ومن استأجر أرضا أو استعارها فأحرق الحصائد فاحترق شيء من أرض أخرى فلا ضمان عليه لأنه غير متعد في هذا التسبيب فأشبه حافر البئر في دار نفسه وقيل هذا إذا كانت الرياح هادئة ثم تغيرت أما إذا كانت مضطربة يضمن لأن موقد النار يعلم أنها لا تستقر في أرضه

قال وإذا أقعد الخياط أو الصباغ في حانوته من يطرح عليه العمل بالنصف فهو جائز لأن هذه شركة الوجوه في الحقيقة فهذا بوجاهته يقبل وهذا بحذاقته يعمل فينتظم بذلك المصلحة فلا تضره الجهالة فيما يحصل

قال ومن استأجر جملا ليحمل عليه محملا وراكبين إلى مكة جاز وله المحمل المعتاد وفي القياس لا يجوز وهو قول الشافعي رحمه الله للجهالة وقد يفضي ذلك الى المنازعة وجه الاستحسان أن المقصود هو الراكب وهو معلوم والمحمل تابع وما فيه من الجهالة يرتفع بالصرف إلى المتعارف فلا يفضي ذلك إلى المنازعة وكذا إذا لم ير الوطاء والدثر

قال وإن شاهد الجمال الحمل فهو أجود لأنه أنفى للجهالة وأقرب إلى تحقق الرضا

قال وإن استأجر بعيرا ليحمل عليه مقدارا من الزاد فأكل منه في الطريق جاز له أن يرد عوض ما أكل لأنه استحق عليه حملا مسمى في جميع الطريق فله أن يستوفيه وكذا غير الزاد من المكيل والموزون ورد الزاد معتاد عند البعض كرد الماء فلا مانع من العمل بالإطلاق والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت