فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 978

القاضي العقد إشارة إلى أنه يفتقر إلى قضاء القاضي في النقض وهكذا ذكر في الزيادات في عذر الدين وقال في الجامع الصغير وكل ما ذكرنا أنه عذر فإن الإجازة فيه تنتقض وهذا يدل على أنه لا يحتاج فيه إلى قضاء القاضي ووجهه أن هذا بمنزلة العيب قبل القبض في المبيع على مامر فينفرد العاقد بالفسخ ووجه الأول أنه فصل مجتهد فيه فلا بد من إلزام القاضي ومنهم من وفق فقال إن كان العذر ظاهرا لا يحتاج إلى القضاء لظهور العذر وإن كان غير ظاهر كالدين يحتاج إلى القضاء لظهور العذر

ومن استأجر دابة ليسافر عليها ثم بدا له من السفر فهو عذر لأنه لو مضى على موجب العقد يلزمه ضرر زائد لآنه ربما ذهب للحج فذهب وقته أو لطلب غريمه فحضر أو للتجارة فافتقر وإن بدا للمكاري فليس ذلك بعذر لأنه يمكنه أن يقعد ويبعث الدواب على يد تلميذه أو أجيره ولو مرض المؤاجر فقعد فكذا الجواب على رواية الأصل وذكر الكرخي رحمه الله أنه عذر لأنه لا يعرى عن ضرر فيدفع عنه عند الضرورة دون الاختيار ومن آجر عبده ثم باعه فليس بعذر لأنه لا يلزمه الضرر بالمضي على موجب العقد وإنما يفوته الاسترباح وأنه أمر زائد

قال وإذا استأجر الخياط غلاما فأفلس وترك العمل فهو عذر لأنه يلزمه الضرر بالمضي على موجب العقد لفوات مقصوده وهو رأس ماله وتأويل المسألة خياط يعمل لنفسه أما الذي يخيط بأجر فرأس ماله الخيط والمخيط والمقراض فلا يتحقق الإفلاس فيه وإن أراد ترك الخياطة وأن يعمل في الصرف فهو ليس بعذر لأنه يمكنه أن يقعد الغلام للخياطة في ناحية وهو يعمل في الصرف في ناحية وهذا بخلاف ما إذا استأجر دكانا للخياطة فأراد أن يتركها ويشتغل بعمل آخر حيث جعله عذرا ذكره في الأصل لأن الواحد لا يمكنه الجمع بين العملين أما ههنا العامل شخصان فأمكنهما

ومن استأجر غلاما ليخدمه في المصر ثم سافر فهو عذر لأنه لا يعرى عن إلزام ضرر زائد لأن خدمة السفر أشق وفي المنع من السفر ضرر وكل ذلك لم يستحق بالعقد فيكون عذرا وكذا إذا أطلق لما مر أنه يتقيد بالحضر بخلاف ما إذا آجر عقارا ثم سافر لأنه لا ضرر إذ المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة من المعقود عليه بعد غيبته حتى لو أراد المستأجر السفر فهو عذر لما فيه عن المنع من السفر أو إلزام الأجر بدون السكنى وذلك ضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت