فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 978

ما إذا والت رجلا وهي حبلى والزوج والى غيره حيث يكون ولاء الولد لمولى الأب لأن الجنين غير قابل لهذا الولاء مقصودا لأن تمامه بالإيجاب والقبول وهو ليس بمحل له

قال فإن ولدت بعد عتقها لأكثر من ستة أشهر ولدا فولاؤه لموالي الأم لأنه عتق تبعا للأم لاتصاله بها بعد عتقها فيتبعها في الولاء ولم يتيقن بقيامه وقت الإعتاق حتى يعتق مقصودا فإن أعتق الأب جر ولاء ابنه وانتقل عن موالي الأم إلى موالي الأب لأن العتق ههنا في الولد يثبت تبعا للأم بخلاف الأول وهذا لأن الولاء بمنزلة النسب قال عليه الصلاة والسلام الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب ولا يورث ثم النسب إلى الآباء فكذلك الولاء والنسبة إلى موالي الأم كانت لعدم أهلية الأب ضرورة فإذا صار أهلا عاد الولاء إليه كولد الملاعنة ينسب إلى قوم الأم ضرورة فإذا أكذب الملاعن نفسه ينسب إليه بخلاف ما إذا أعتقت المعتدة عن موت أو طلاق فجاءت بولد لأقل من سنتين من وقت الموت أو الطلاق حيث يكون الولد مولى لموالي الأم وإن أعتق الأب لتعذر إضافة العلوق إلى ما بعد الموت والطلاق البائن لحرمة الوطء وبعد الطلاق الرجعي لما أنه يصير مراجعا بالشك فأسند إلى حالة النكاح فكان الولد موجودا عند الإعتاق فعتق مقصودا

وفي الجامع الصغير وإذا تزوجت معتقة بعبد فولدت أولادا فجنى الأولاد فعقلهم على موالي الأم لأنهم عتقوا تبعا لأمهم ولا عاقلة لأبيهم ولا موالي فألحقوا بموالي الأم ضرورة كما في ولد الملاعنة على ما ذكرنا فإن أعتق الأب جر ولاء الأولاد إلى نفسه لما بينا ولا يرجعون على عاقلة الأب بما عقلوا لأنهم حين عقلوه كان الولاء ثابتا لهم وإنما يثبت للأب مقصودا لأن سببه مقصود وهو العتق بخلاف ولد الملاعنة إذا عقل عنه قوم الأم ثم أكذب الملاعن نفسه حيث يرجعون عليه لأن النسب هنالك يثبت مستندا إلى وقت العلوق وكانوا مجبورين على ذلك فيرجعون

قال ومن تزوج من العجم بمعتقة من العرب فولدت له أولادا فولاء أولادها لمواليها عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول محمد رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى حكمه حكم أبيه لأن النسب إلى الأب كماإذا كان الأب عربيا بخلاف ما إذا كان الأب عبد لأنه هالك معنى ولهما أن ولاء العتاقة قوي معتبر في حق الأحكام حتى اعتبرت الكفاءة فيه والنسب في حق العجم ضعيف فإنهم ضيعوا أنسابهم ولهذا لم تعتبر الكفاءة فيما بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت