فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 978

بالنسب والقوى لا يعارضه الضعيف بخلاف ما إذا كان الأب عربيا لأن أنساب العرب قوية معتبرة في حكم الكفاءة والعقل كما أن تناصرهم بها فأغنت عن الولاء قال رضي الله عنه الخلاف في مطلق المعتقة والوضع في معتقة العرب وقع اتفاقا

وفي الجامع الصغير نبطي كافر تزوج بمعتقة كافرة ثم أسلم النبطي ووالى رجلا ثم ولدت أولادا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله مواليهم موالي أمهم وقال أبو يوسف رحمه الله مواليهم موالي أبيهم لأن الولاء وإن كان أضعف فهو من جانب الأب فصار كالمولود بين واحد من الموالي وبين العربية ولهما أن ولاء الموالاة أضعف حتى يقبل الفسخ وولاء العتاقة لا يقبله والضعيف لا يظهر في مقابلة القوي ولو كان الأبوان معتقين فالنسبة إلى قوم الأب لأنهما استويا والترجيح لجانبه لشبهة بالنسب أو لأن النصرة به أكثر

قال وولاء العتاقة تعصيب وهو أحق بالميراث من العمة والخالة لقوله عليه الصلاة والسلام للذي اشترى عبدا فأعتقه هو أخوك ومولاك إن شكرك فهو خير له وشر لك وإن كفرك فهو خير لك وشر له ولو مات ولم يترك وارثا كنت أنت عصبته وورث ابنة حمزة رضي الله عنهما على سبيل العصوبة مع قيام وارث وإذا كان عصبة تقدم على ذوي الأرحام وهو المروي عن علي رضي الله عنه فإن كان للمعتق عصبة من النسب فهو أولى من المعتق لأن المعتق آخرالعصبات وهذا لأن قوله عليه الصلاة والسلام ولم يترك وارثا قالوا المراد منه وارث هو عصبة بدليل الحديث الثاني فتأخر عن العصبة دون ذوي الأرحام

قال فإن كان للمعتق عصبة من النسب فهو أولى مهه لما ذكرنا وإن لم يكن له عصبة من النسب فميراثه للمعتق

تأويله إذا لم يكن هناك صاحب فرض ذو حال أما إذا كان فله الباقي بعد فرضه لأنه عصبة على ما روينا وهذا لأن العصبة من يكون التناصر به لبيت النسبة وبالموالي الانتصار على ما مر والعصبة تأخذ ما بقي فإن مات المولى ثم مات المعتق فميراثه لبني المولى دون بناته وليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن بهذا اللفظ ورد الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي آخره أوجر ولاء معتقهن وصورة الجر قدمناها ولأن ثبوت المالكية والقوة في العتق من جهتها فينسب بالولاء إليها وينسب إليها من ينسب إلى مولاها بخلاف النسب لأن سبب النسبة فيه الفراش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت