فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 978

عندهما يصح فتثبت العمرة ويستحق النظرة إلى الميسرة وعند أبي حنيفة رحمه الله لا يتحقق القضاء بالإفلاس لأن مال الله تعالى غاد ورائح ولأن وقوف الشهود على عدم المال لا يتحقق إلا ظاهرا فيصلح للدفع لا لإبطال حق الملازمة وقوله إلا أن يقيموا البينة إشارة إلى أن بينة اليسار تترجح على بينة الإعسار لأنها أكثر إثباتا إذ الأصل هو العسرة وقوله في الملازمة لا يمنعونه من التصرف والسفر دليل على أنه يدور معه أينما دار ولا يجلسه في موضع لأنه حبس ولو دخل داره لحاجته لا يتبعه بل يجلس على باب داره إلى أن يخرج لأن الإنسان لا بد أن يكون موضع خلوة ولو اختار المطلوب الحبس والطالب الملازمة فالخيار إلى الطالب لأنه أبلغ في حصول المقصود لاختياره الأضيق عليه إلا إذا علم القاضي أن يدخل عليه بالملازمة ضرر بين بأن لا يمكنه من دخوله داره فحينئذ يحبسه دفعا للضرر عنه ولو كان الدين للرجل على المرأة لا يلازمها لما فيها من الخلوة بالأجنبية ولكن يبعث امرأة أمينة تلازمها

قال ومن أفلس وعنده متاع لرجل بعينه ابتاعه منه فصاحب المتاع أسوة للغرماء فيه وقال الشافعي رحمه الله يحجر القاضي على المشتري بطلبه ثم للبائع خيار الفسخ لأنه عجز المشتري عن إيفاء الثمن فيوجب ذلك حق الفسخ كعجز البائع عن تسليم المبيع وهذا لأنه عقد معاوضة ومن قضيته المساواة وصار كالسلم ولنا أن الإفلاس يوجب العجز عن تسليم العين وهو غير مستحق بالعقد فلا يثبت حق الفسخ باعتباره وإنما المستحق وصف في الذمة أعني الدين وبقبض العين تتحقق بينهما مبادلة هذا هو الحقيقة فيجب اعتبارها إلا في موضع التعذر كالسلم لأن الاستبدال ممتنع فأعطى للعين حكم الدين والله سبحانة وتعالى أعلم بالصواب تم الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع وأوله كتاب المأذون الهداية شرح بداية المبتدى 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت