فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 978

أنهما متحدان في الثمنية والمالية مختلفان في الصورة فبالنظر إلى الاتحاد يثبت للقاضي ولاية التصرف وبالنظر إلى الاختلاف يسلب عن الدائن ولاية الأخذ عملا بالشبهين بخلاف العروض لأن الغرض يتعلق بصورها وأعيانها أما النقود فوسائل فافترقا ويباع في الدين النقود ثم العروض ثم العقار يبدأ بالأيسر فالأيسر لما فيه من المسارعة إلى قضاء الدين مع مراعاة جانب المديون ويترك عليه دست من ثياب بدنه ويباع الباقي لأن به كفاية وقيل دستان وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني لأنه إذا غسل ثيابه لا بد له من ملبس

قال فإن أقر في حال الحجر بإقرار لزمه ذلك بعد قضاء الديون لأنه تعلق بهذا المال حق الأولين فلا يتمكن من إبطال حقهم بالإقرار لغيرهم بخلاف الاستهلاك لأنه مشاهد لا مرد له ولو استفاد مالا آخر بعد الحجر نفذ إقراره فيه لأن حقهم لم يتعلق به لعدمه وقت الحجر

قال وينفق على المفلس من ماله وعلى زوجته وولده الصغار وذوي أرحامه ممن يجب نفقته عليه لأن حاجته الأصلية مقدمة على حق الغرماء ولأنه حق ثابت لغيره فلا يبطله الحجر ولهذا لو تزوج امرأة كانت في مقدار مهر مثلها أسوة للغرماء

قال فإن لم يعرف للمفلس مال وطلب غرماؤه حبسه وهو يقول لا مال لي حبسه الحاكم في كل دين التزمه بعقد كالمهر والكفالة وقد ذكرنا هذا الفصل بوجهه في كتاب أدب القاضي من هذا الكتاب فلا نعيدها إلى أن قال وكذلك إن أقام البينة أنه لا مال له يعني خلى سبيله لوجوب النظرة إلى الميسرة ولو مرض في الحبس يبقى فيه إن كان له خادم يقوم بمعالجته وإن لم يكن أخرجه تحرزا عن هلاكه والمحترف فيه لا يمكن من الاشتغال بعمله هو الصحيح ليضجر قلبه فينبعث على قضاء دينه بخلاف ما إذا كانت له جارية وفيه موضع يمكنه فيه وطؤها لا يمنع عنه لأنه قضاء إحدى الشهوتين فيعتبر بقضاء الأخرى

قال ولا يحول بينه وبين غرمائه بعد خروجه من الحبس بل يلازمونه ولا يمنعونه من التصرف والسفر لقوله عليه الصلاة والسلام لصاحب الحق يد ولسان أراد باليد الملازمة وباللسان التقاضي

قال ويأخذون فضل كسبه يقسم بينهم بالحصص لاستواء حقوقهم في القوة وقالا إذا فلسه الحاكم حال بين الغرماء وبينه إلا أن يقيموا البينة أن له مالا لأن القضاء بالإفلاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت