فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 978

رحمه الله خلافا لهما هما يقولان إن البيع بالفاحش منه بمنزلة التبرع حتى اعتبر من المريض من ثلث ماله فلا ينتظمه الإذن كالهبة وله أنه تجارة والعبد متصرف بأهلية نفسه فصار كالحر وعلى هذا الخلاف الصبي المأذون ولو حابى في مرض موته تعتبر من جميع ماله إذا لم يكن عليه دين وإن كان فمن جميع ما بقي لأن الاقتصار في الحر على الثلث لحق الورثة ولا وارث للعبد وإذا كان الدين محيطا بما في يده يقال للمشتري أد جميع المحاباة وإلا فاردد البيع كما في الحر وله أن يسلم ويقبل السلم لأنه تجارة وله أن يوكل بالبيع والشراء لأنه قد لا يتفرغ بنفسه

قال ويرهن ويرتهن لأنهما من توابع التجارة فإنهما أيفاء واستيفاء ويملك أن يتقبل الأرض ويستأجر الأجراء والبيوت لأن كل ذلك من صنيع التجار ويأخذ الأرض مزارعة لأن فيه تحصيل الربح ويشتري طعاما فيزرعه في أرضه لأنه يقصد به الربح قال عليه الصلاة والسلام الزارع يتاجر ربه ولو أن يشارك شركة عنان ويدفع المال مضاربة ويأخذها لأنه من عادة التجار وله أن يؤاجر نفسه عندنا خلافا للشافعي رحمه الله هو يقول لا يملك العقد على نفسه فكذا على منافعها لأنها تابعة لها ولنا أن نفسه رأس ماله فيملك التصرف فيها إلا إذا كان يتضمن إبطال الإذن كالبيع لأنه ينحجر به والرهن لأنه يحبس به فلا يحصل مقصود المولى أما الإجارة فلا ينحجر به ويحصل به المقصود وهو الربح فيملكه

قال فإن أذن له في نوع منها دون غيره فهو مأذون في جميعها وقال زفر والشافعي رحمهما الله لا يكون مأذونا إلا في ذلك النوع وعلى هذا الخلاف إذا نهاه عن التصرف في نوع آخر لهما أن الإذن توكيل وإنابة من المولى لأنه يستفيد الولاية من جهته ويثبت الحكم وهو الملك له دون العبد ولهذا يملك حجره فيتخصص بما خصه به كالمضارب ولنا أنه إسقاط الحق وفك الحجر على ما بيناه وعند ذلك تظهر مالكية العبد فلا يتخصص بنوع دون نوع بخلاف الوكيل لأنه يتصرف في مال غيره فتثبت له الولاية من جهته وحكم التصرف وهو الملك واقع للعبد حتى كان له أن يصرفه إلى قضاء الدين والنفقة وما استغنى عنه يخلفه المالك فيه

قال وإن أذن له في شيء بعينه فليس بمأذون لأنه استخدام ومعناه أن يأمره بشراء ثوب معين للكسوة أو طعام رزقا لأهله وهذا لأنه لو صار مأذونا ينسد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت