باب الاستخدام بخلاف ما إذا قال أد إلي الغلة كل شهر كذا أو قال أد إلي ألفا وأنت حر لأنه طلب منه المال ولا يحصل إلا بالكسب أو قال له اقعد صباغاأو قصارا لأنه أذن بشراء مالا بد له منه وهو نوع فيصير مأذونا في الأنواع
قال وإقرار المأذون بالديون والغصوب جائز وكذا بالودائع لأن الإقرار من توابع التجارة إذ لو لم يصح لاجتنب الناس مبايعته ومعاملته ولا فرق بين ما إذا كان عليه دين أو لم يكن إذا كان الإقرار في صحته فإن كان في مرضه يقدم دين الصحة كما في الحر بخلاف الإقرار بما يجب من المال بسبب التجارة لأنه كالمحجور في حقه
قال وليس له أن يتزوج لأنه ليس بتجارة
قال ولا يزوج مماليكه وقال أبو يوسف رحمه الله يزوج الأمة لأنه تحصيل المال بمنافعها فأشبه إجارتها ولهما أن الإذن يتضمن التجارة وهذا ليس بتجارة ولهذا لا يملك تزويج العبد وعلى هذا الخلاف الصبي المأذون والمضارب والشريك شركة عنان والأب والوصي
قال ولا يكاتب لأنه ليس بتجارة إذ هي مبادلة المال بالمال وللبدل فيه مقابل فك الحجر فلم يكن تجارة إلا أن يجيزه المولى ولا دين عليه لأن المولى قد ملكه ويصير العبد نائبا عنه وترجع الحقوق إلى المولى لأن الوكيل في الكتابة سفير
قال ولا يعتق على مال لأنه لا يملك الكتابة فالإعتاق أولى ولا يقرض لأنه تبرع محض كالهبة ولا يهب بعوض ولا بغير عوض وكذا لا يتصدق لأن كل ذلك تبرع بصريحه ابتداء وانتهاء أو ابتداء فلا يدخل تحت الإذن بالتجارة
قال إلا أن يهدى اليسير من الطعام أو يضيف من يطعمه لأنه من ضرورات التجارة استجلابا لقلوب المجاهزين بخلاف المحجور عليه لأنه لا إذن له أصلا فكيف يثبت ما هو من ضروراته وعن أبي يوسف رحمه الله أن المحجور عليه إذا أعطاه المولى قوت يومه فدعا بعض رفقائه على ذلك الطعام فلا بأس به بخلاف ما إذا أعطاه قوت شهر لأنهم لو أكلوه قبل الشهر يتضرر به المولى قالوا ولا بأس للمرأة أن تتصدق من منزل زوجها بالشيء اليسير كالرغيف ونحوه لأن ذلك غير ممنوع عنه في العادة
قال وله أن يحط من الثمن بالعيب مثل ما يحط التجار لأنه من صنيعهم وربما يكون الحط أنظر له من قبول العيب ابتداء بخلاف ما إذا حط من غير عيب لأنه تبرع