فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 978

باب الاستخدام بخلاف ما إذا قال أد إلي الغلة كل شهر كذا أو قال أد إلي ألفا وأنت حر لأنه طلب منه المال ولا يحصل إلا بالكسب أو قال له اقعد صباغاأو قصارا لأنه أذن بشراء مالا بد له منه وهو نوع فيصير مأذونا في الأنواع

قال وإقرار المأذون بالديون والغصوب جائز وكذا بالودائع لأن الإقرار من توابع التجارة إذ لو لم يصح لاجتنب الناس مبايعته ومعاملته ولا فرق بين ما إذا كان عليه دين أو لم يكن إذا كان الإقرار في صحته فإن كان في مرضه يقدم دين الصحة كما في الحر بخلاف الإقرار بما يجب من المال بسبب التجارة لأنه كالمحجور في حقه

قال وليس له أن يتزوج لأنه ليس بتجارة

قال ولا يزوج مماليكه وقال أبو يوسف رحمه الله يزوج الأمة لأنه تحصيل المال بمنافعها فأشبه إجارتها ولهما أن الإذن يتضمن التجارة وهذا ليس بتجارة ولهذا لا يملك تزويج العبد وعلى هذا الخلاف الصبي المأذون والمضارب والشريك شركة عنان والأب والوصي

قال ولا يكاتب لأنه ليس بتجارة إذ هي مبادلة المال بالمال وللبدل فيه مقابل فك الحجر فلم يكن تجارة إلا أن يجيزه المولى ولا دين عليه لأن المولى قد ملكه ويصير العبد نائبا عنه وترجع الحقوق إلى المولى لأن الوكيل في الكتابة سفير

قال ولا يعتق على مال لأنه لا يملك الكتابة فالإعتاق أولى ولا يقرض لأنه تبرع محض كالهبة ولا يهب بعوض ولا بغير عوض وكذا لا يتصدق لأن كل ذلك تبرع بصريحه ابتداء وانتهاء أو ابتداء فلا يدخل تحت الإذن بالتجارة

قال إلا أن يهدى اليسير من الطعام أو يضيف من يطعمه لأنه من ضرورات التجارة استجلابا لقلوب المجاهزين بخلاف المحجور عليه لأنه لا إذن له أصلا فكيف يثبت ما هو من ضروراته وعن أبي يوسف رحمه الله أن المحجور عليه إذا أعطاه المولى قوت يومه فدعا بعض رفقائه على ذلك الطعام فلا بأس به بخلاف ما إذا أعطاه قوت شهر لأنهم لو أكلوه قبل الشهر يتضرر به المولى قالوا ولا بأس للمرأة أن تتصدق من منزل زوجها بالشيء اليسير كالرغيف ونحوه لأن ذلك غير ممنوع عنه في العادة

قال وله أن يحط من الثمن بالعيب مثل ما يحط التجار لأنه من صنيعهم وربما يكون الحط أنظر له من قبول العيب ابتداء بخلاف ما إذا حط من غير عيب لأنه تبرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت