فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 978

وشرط بطلانها بالحجر حكما فراغها عن حاجته وإقراره دليل تحققها بخلاف ما إذا انتزعه المولى من يده قبل الإقرار لأن يد المولى ثابته حقيقة وحكما فلا تبطل بإقراره وكذا ملكه ثابت في رقبته فلا يبطل بإقراره من غير رضاه وهذا بخلاف ما إذا باعه لأن العبد قد تبدل بتبدل الملك على ما عرف فلا يبقى ما ثبت بحكم الملك ولهذا لم يكن خصما فيما باشره قبل البيع

قال وإن لزمته ديون تحيط بماله ورقبته لم يملك المولى ما في يده ولو أعتق من كسبه عبدا لم يعتق عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يملك ما في يده ويعتق وعليه قيمته لأنه وجد سبب الملك في كسبه وهو ملك رقبته ولهذا يملك إعتاقها ووطء الجارية المأذون لها وهذا آية كماله بخلاف الوارث لأنه يثبت الملك له نظرا للمورث والنظر في ضده عند إحاطة الدين بتركته

أما ملك المولى فما ثبت نظرا للعبد وله أن ملك المولى إنما يثبت خلافة عن العبد عند فراغه عن حاجته كملك الوارث على ما قررناه والمحيط به الدين مشغول بها فلا يخلفه فيه وإذا عرف ثبوت الملك وعدمه فالعتق فريعته وإذا نفذ عندهما يضمن قيمته للغرماء لتعلق حقهم به

قال وإن لم يكن الدين محيطا بماله جاز عتقه في قولهم جميعا أما عندهما فظاهر وكذا عنده لأنه لا يعرى عن قليله فلو جعل مانعا لانسد باب الانتفاع بكسبه فيختل ما هو المقصود من الإذن ولهذا لا يمنع ملك الوارث والمستغرق يمنعه

قال وإن باع من المولى شيئا بمثل قيمته جاز لأنه كالأجنبي عن كسبه إذا كان عليه دين يحيط بكسبه وإن باعه بنقصان لم يجز مطلقا لأنه متهم في حقه بخلاف ما إذا حابى الأجنبي عن أبي حنيفة رحمه الله لأنه لا تهمة فيه وبخلاف ماإذا باع المريض من الوارث بمثل قيمته حيث لا يجوز عنده لأن حق بقية الورثة تعلق بعينه حتى كان لأحدهم الاستخلاص بأداء قيمته أما حق الغرماء تعلق بالمالية لا غير فافترقا وقالا إن باعه بنقصان يجوز البيع ويخير المولى إن شاء أزال المحاباة وإن شاء نقض البيع وعلى المذهبين اليسير من المحاباة والفاحش سواء

ووجه ذلك أن الامتناع لدفع الضرر عن الغرماء وبهذا يندفع الضرر عنهم وهذا بخلاف البيع من الأجنبي بالمحاباة اليسيرة حيث يجوز ولا يؤمر بإزالة المحاباة والمولى يؤمر به لأن البيع باليسير منها متردد بين التبرع والبيع لدخوله تحت تقويم المقومين فاعتبرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت