فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 978

أما البيع والشراء فيتولاه الولي فلا ضرورة ههنا ولنا أن التصرف المشروع صدر من أهله في محله عن ولاية شرعية فوجب تنفيذه على ما عرف تقريره في الخلافيات والصبا سبب الحجر لعدم الهداية لا لذاته وقد ثبتت نظرا إلى إذن الولي وبقاء ولايته لنظر الصبي لاستيفاء المصلحة بطريقين واحتمال تبدل الحال بخلاف الطلاق والعتاق لأنه ضار محض فلم يؤهل له والنافع المحض كقبول الهبة والصدقة يؤهل له قبل الإذن والبيع والشراء دائر بين النفع والضرر فيجعل أهلا له بعد الإذن لا قبله لكن قبل الإذن يكون موقوفا منه على إجازة الولي لاحتمال وقوعه نظرا وصحة التصرف في نفسه وذكر الولي في الكتاب ينتظم الأب والجد عند عدمه والوصي والقاضي والوالي بخلاف صاحب الشرط لأنه ليس إليه تقليد القضاة والشرط أن يعقل كون البيع سالبا للملك جالبا للربح والتشبيه بالعبد المأذون له يفيد أن ما يثبت في العبد من الأحكام يثبت في حقه لأن الإذن فك الحجر والمأذون يتصرف بأهلية نفسه عبدا كان أو صبيا فلا يتقيد تصرفه بنوع دون نوع ويصير مأذونا بالسكوت كما في العبد ويصح إقراره بما في يده من كسبه وكذا بموروثه في ظاهر الرواية كما يصح إقرار العبد ولا يملك تزويج عبده ولا كتابته كما في العبد والمعتوه الذي يعقل البيع والشراء بمنزلة الصبي يصير مأذونا بإذن الأب والجد والوصي دون غيرهم على ما بيناه وحكمه حكم الصبي والله أعلم = كتاب الغصب

الغصب في اللغة عبارة عن أخذ الشيء من الغير على سبيل التغلب للاستعمال فيه بين أهل اللغة وفي الشريعة أخذ مال متقوم محترم بغير إذن المالك على وجه يزيل يده حتى كان استخدام العبد وحمل الدابة غصبا دون الجلوس على البساط ثم إن كان مع العلم فحكمه المأثم والمغرم وإن كان بدونه فالضمان لآنه حق العبد فلا يتوقف على قصده ولا إثم لأن الخطأ موضوع

قال ومن غصب شيئا له مثل كالمكيل والموزون فهلك في يده فعليه مثله وفي بعض النسخ فعليه ضمان مثله ولا تفاوت بينهما وهذا لأن الواجب هو المثل لقوله تعالى { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } ولأن المثل أعدل لما فيه من مراعاة الجنس والمالية فكان أدفع للضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت