فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 978

قال فإن لم يقدر على مثله فعليه قيمته يوم يختصمون وهذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف رحمه الله يوم الغصب وقال محمد رحمه الله يوم الانقطاع لأبي يوسف رحمه الله أنه لما انقطع التحق بما لا مثل له فتعتبر قيمته يوم انعقاد السبب إذ هو الموجب ولمحمد رحمه الله أن الواجب المثل في الذمة وإنما ينتقل إلى القيمة بالانقطاع فتعتبر قيمته يوم الانقطاع ولأبي حنيفة رحمه الله أن النقل لا يثبت بمجرد الانقطاع ولهذا لو صبر إلى أن يوجد جنسه له ذلك وإنما ينتقل بقضاء القاضي فتعتبر قيمته يوم الخصومة والقضاء بخلاف مالا مثل له لأنه مطالب بالقيمة بأصل السبب كما وجد فتعتبر قيمته عند ذلك

قال ومالا مثل له فعليه قيمته يوم غصبه معناه العدديات المتفاوتة لأنه لما تعذر مراعاة الحق في الجنس فيراعى في المالية وحدها دفعا للضرر بقدر الإمكان أما العددي المتقارب فهو كالمكيل حتى يجب مثله لقلة التفاوت وفي البر المخلوط بالشعير القيمة لأنه لا مثل له

قال وعلى الغاصب رد العين المغصوبة معناه ما دام قائما لقوله عليه الصلاة والسلام على اليد ما أخذت حتى ترد وقال عليه الصلاة والسلام لايحل لأحد أن يأخذ متاع أخيه لاعبا ولا جادا فإن أخذه فليرده عليه ولأن اليد حق مقصود وقد فوتها عليه فيجب إعادتها بالرد إليه وهو الموجب الأصلي على ما قالوا ورد القيمة مخلص خلفا لأنه قاصر إذ الكمال في رد العين والمالية وقيل الموجب الأصلي القيمة ورد العين مخلص ويظهر ذلك في بعض الأحكام

قال والواجب الرد في المكان الذي غصبه لتفاوت القيم بتفاوت الأماكن فإن ادعى هلاكها حبسه الحاكم حتى يعلم أنها لو كانت باقية لأظهرها ثم قضى عليه ببذلها لأن الواجب رد العين والهلاك بعارض فهو يدعي أمرا عارضا خلاف الظاهر فلا يقبل قوله كما إذا ادعى الإفلاس وعليه ثمن متاع فيحبس إلى أن يعلم ما يدعيه فإذا علم الهلاك سقط عنه رده فيلزمه رد بدله وهو القيمة

قال والغصب فيما ينقل ويحول لأن الغصب بحقيقته يتحقق فيه دون غيره لأن إزالة اليد بالنقل وإذا غصب عقارا فهلك في يده لم يضمنه وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يضمنه وهو قول أبي يوسف رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت