فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 978

الأول وبه قال الشافعي رحمه الله لتحقق إثبات اليد ومن ضرورته زوال يد المالك لاستحالة اجتماع اليدين على محل واحد في حالة واحدة فيتحقق الوصفان وهو الغصب على ما بيناه فصار كالمنقول وجحود الوديعة ولهما أن الغصب إثبات اليد بإزالة يد المالك بفعل في العين وهذا لا يتصور في العقار لأن يد المالك لا تزول إلا بإخراحه عنها وهو فعل فيه لا في العقار فصار كما إذا بعد المالك عن المواشي وفي المنقول النقل فعل فيه وهو الغصب ومسألة الجحود ممنوعة ولو سلم فالضمان هناك بترك الحفظ الملتزم وبالجحود تارك لذلك

قال وما نقصه منه بفعله أو سكناه ضمنه في قولهم جميعا لأنه إتلاف والعقار يضمن به كما إذا نقل ترابه لأنه فعل في العين ويدخل فيما قاله إذا انهدمت الدار بسكناه وعمله فلو غصب دارا وباعها وسلمها وأقر بذلك والمشتري ينكر غصب البائع ولا بينة لصاحب الدار فهو على الاختلاف في الغصب هو الصحيح

قال وإن انتقص بالزراعة يغرم النقصان لأنه أتلف البعض فيأخذ رأس ماله ويتصدق بالفضل

قال رضي الله عنه وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا يتصدق بالفضل وسنذكر الوجه من الجانبين

قال وإذا هلك النقلي في يد الغاصب بفعله أو بغير فعله ضمنه وفي أكثر نسخ المختصر وإذا هلك الغصب والمنقول هو المراد لما سبق أن الغصب فيما ينقل وهذا لأن العين دخل في ضمانه بالغصب السابق إذ هو السبب وعند العجز عن رده يجب رد القيمة أو يتقرر بذلك السبب ولهذا تعتبر قيمته يوم الغصب وإن نقص في يده ضمن النقصان لأنه يدخل جميع أجزائه في ضمانه بالغصب فما تعذر رد عينه يجب رد قيمته بخلاف تراجع السعر إذا رد في مكان الغصب لأنه عبارة عن فتور الرغبات دون فوت الجزء وبخلاف المبيع لأنه ضمان عقد أما الغصب فقبض والأوصاف تضمن بالفعل لا بالعقد على ما عرف قال رضي الله عنه ومزاده غير الربوي أما في الربويات لا يمكنه تضمين النقصان مع استرداد الأصل لأنه يؤدى إلى الربا

قال ومن غصب عبدا فاستغله فنقصته الغلة فعليه النقصان لما بيناه ويتصدق بالغلة فال رضي الله عنه وهذا عندهماأيضا وعنده لا يتصدق بالغلة وعلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت