الأول وبه قال الشافعي رحمه الله لتحقق إثبات اليد ومن ضرورته زوال يد المالك لاستحالة اجتماع اليدين على محل واحد في حالة واحدة فيتحقق الوصفان وهو الغصب على ما بيناه فصار كالمنقول وجحود الوديعة ولهما أن الغصب إثبات اليد بإزالة يد المالك بفعل في العين وهذا لا يتصور في العقار لأن يد المالك لا تزول إلا بإخراحه عنها وهو فعل فيه لا في العقار فصار كما إذا بعد المالك عن المواشي وفي المنقول النقل فعل فيه وهو الغصب ومسألة الجحود ممنوعة ولو سلم فالضمان هناك بترك الحفظ الملتزم وبالجحود تارك لذلك
قال وما نقصه منه بفعله أو سكناه ضمنه في قولهم جميعا لأنه إتلاف والعقار يضمن به كما إذا نقل ترابه لأنه فعل في العين ويدخل فيما قاله إذا انهدمت الدار بسكناه وعمله فلو غصب دارا وباعها وسلمها وأقر بذلك والمشتري ينكر غصب البائع ولا بينة لصاحب الدار فهو على الاختلاف في الغصب هو الصحيح
قال وإن انتقص بالزراعة يغرم النقصان لأنه أتلف البعض فيأخذ رأس ماله ويتصدق بالفضل
قال رضي الله عنه وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا يتصدق بالفضل وسنذكر الوجه من الجانبين
قال وإذا هلك النقلي في يد الغاصب بفعله أو بغير فعله ضمنه وفي أكثر نسخ المختصر وإذا هلك الغصب والمنقول هو المراد لما سبق أن الغصب فيما ينقل وهذا لأن العين دخل في ضمانه بالغصب السابق إذ هو السبب وعند العجز عن رده يجب رد القيمة أو يتقرر بذلك السبب ولهذا تعتبر قيمته يوم الغصب وإن نقص في يده ضمن النقصان لأنه يدخل جميع أجزائه في ضمانه بالغصب فما تعذر رد عينه يجب رد قيمته بخلاف تراجع السعر إذا رد في مكان الغصب لأنه عبارة عن فتور الرغبات دون فوت الجزء وبخلاف المبيع لأنه ضمان عقد أما الغصب فقبض والأوصاف تضمن بالفعل لا بالعقد على ما عرف قال رضي الله عنه ومزاده غير الربوي أما في الربويات لا يمكنه تضمين النقصان مع استرداد الأصل لأنه يؤدى إلى الربا
قال ومن غصب عبدا فاستغله فنقصته الغلة فعليه النقصان لما بيناه ويتصدق بالغلة فال رضي الله عنه وهذا عندهماأيضا وعنده لا يتصدق بالغلة وعلى هذا