فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 978

فغرسها غير أنه عند أبي يوسف رحمه الله يباح الانتفاع فيهما قبل أداء الضمان لوجود الاستهلاك من كل وجه بخلاف ما تقدم لقيام العين فيه من وجه وفي الحنطة يزرعها لا يتصدق بالفضل عنده خلافا لهما وأصله ما تقدم

قال وإن غصب فضة أو ذهبا فضربها دراهم أو دنانير أو آنية لم يزل ملك مالكها عنها عند أبي حنيفة رحمه الله فيأخذها ولا شيء للغاصب وقالا يملكها الغاصب وعليه مثلها لأنه أحدث صنعة معتبرة صير حق المالك هالكا من وجه ألا ترى أنه كسره وفات بعض المقاصد والتبر لا يصلح رأس المال في المضاربات والشركات والمضروب يصلح لذلك وله أن العين باق من كل وجه ألا ترى أن الاسم باق ومعناه الأصلي الثمنية وكونه موزونا وأنه باق حتى يجري فيه الربا باعتباره وصلاحيته لرأس المال من أحكام الصنعة دون العين وكذا الصنعة فيها غير متقومة مطلقا لأنه لا قيمة لها عند المقابلة بجنسها

قال ومن غصب ساجة فبنى عليها زال ملك مالكها عنها ولزم الغاصب قيمتها وقال الشافعي رحمه الله للمالك أخذها والوجه من الجانبين قدمناه ووجه آخر لنا فيه أن فيما ذهب إليه إضرارا بالغاصب بنقض بنائه الحاصل من غير خلف وضرر المالك فيما ذهبنا إليه مجبور بالقيمة فصار كما إذا خاط بالخيط المغصوب بطن جاريته أو عبده أو أدخل اللوح المغصوب في سفينته ثم قال الكرخي والفقيه أبو جعفر الهندواني رحمه الله إنما لا ينقض إذا بنى في حوالي الساحة أما إذا بنى على نفس الساحة ينقض لأنه متعد فيه وجواب الكتاب يرد ذلك وهو الأصح

قال ومن ذبح شاة غيره فمالكها بالخيار إن شاء ضمنه قيمتها وسلمها إليه وإن شاء ضمنه نقصانها وكذا الجزور وكذا إذا قطع يدهما هذا هو ظاهر الرواية ووجهه أنه إتلاف من وجه باعتبار فوت بعض الأغراض من الحمل والدز والنسل وبقاء بعضها وهو اللحم فصار كالخرق الفاحش في الثوب ولو كانت الدابة غير مأكول اللحم فقطع الغاصب طرفها للمالك أن يضمنه جميع قيمتها لوجود الاستهلاك من كل وجه بخلاف قطع طرف العبد المملوك حيث يأخذه مع أرش المقطوع لأن الآدمي يبقى منتفعا به بعد قطع الطرف

قال ومن خرق ثوب غيره خرقا يسيرا ضمن نقصانه والثوب لمالكه لأن العين قائم من كل وجه وإنما دخله عيب فيضمنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت