فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 978

قال وإن خرق خرقا كبيرا يبطل عامة منافعه فلمالكه أن ضمنه جميع قيمته لأنه استهلاك من هذا الوجه فكأنه أحرقه

قال رضي الله عنه معناه يترك الثوب عليه إن شاء أخذ الثوب وضمنه النقصان لآنه تعييب من وجه من حيث إن العين باق وكذا بعض المنافع قائم ثم إشارة الكتاب إلى أن الفاحش ما يبطل به عامة المنافع والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وجنس المنفعة ويبقى بعض العين وبعض المنفعة واليسير ما لا يفوت به شيء من المنفعة وإنما يدخل فيه النقصان لأن محمدا رحمه الله جعل في الأصل قطع الثوب نقصانا فاحشا والفائت به بعض المنافع

قال ومن غصب أرضا فغرس فيها أو بنى قيل له اقلع البناء والغرس وردها لقوله عليه الصلاة والسلام ليس لعرق ظالم حق ولأن ملك صاحب الأرض باق فإن الأرض لم تصر مستهلكة والغصب لا يتحقق فيها ولا بد للملك من سبب فيؤمر الشاغل بتفريغها كما إذا شغل ظرف غيره بطعامه

قال فإن كانت الأرض تنقص بقلع ذلك فللمالك أن يضمن له قيمة البناء وقيمة الغرس مقلوعا ويكونان له لأن فيه نظرا لهما ودفع الضرر عنهما وقوله قيمته مقلوعا معناه قيمة بناء أو شجر يؤمر بقلعه لأن حقه فيه إذ لا قرار له فيه فتقوم الأرض بدون الشجر والبناء وتقوم وبها شجر أو بناء لصاحب الأرض أن يأخره بقلعه فيضمن فضل ما بينهما

قال ومن غصب ثوبا فصبغه أحمر أو سويقا فلته بسمن فصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض ومثل السويق وسلمه للغاصب وإن شاء أخذهما وغرم ما زاد الصبغ والسمن فيهما وقال الشافعي رحمه الله في الثوب لصاحبه أن يمسكه ويأمرالغاصب بقلع الصبغ بالقدر الممكن اعتبارا بفصل الساجة بنى فيها لأن التمييز ممكن بخلاف السمن في السويق لأن التمييز متعذر ولنا ما بينا أن فيه رعاية الجانبين والخيرة لصاحب الثوب لكونه صاحب الأصل بخلاف الساجة بنى فيها لأن النقض له بعد النقض أما الصبغ فيتلاشى وبخلاف ما إذا انصبغ بهبوب الريح لأنه لا جناية من صاحب الصبغ ليضمن الثوب فيتملك صاحب الأصل الصبغ

قال أبو عصمة رحمه الله في أصل المسألة وإن شاء رب الثوب باعه ويضرب بقيمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت