فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 978

أبيض وصاحب الصبغ بما زاد الصبغ فيه لأن له أن لا يتملك الصبغ بالقيمة وعند امتناعه تعين رعاية الجانبين في البيع ويتأتى هذا فيما إذا انصبغ الثوب بنفسه وقد ظهر بما ذكرنا الوجه في السويق غير أن السويق من ذوات الأمثال فيضمن مثله والثوب من ذوات القيم فيضمن قيمته

وقال في الأصل يضمن قيمة السويق لأن السويق يتفاوت بالقلي فلم يبقي مثليا وقيل المراد منه المثل سماه به لقيامه مقامه والصفرة كالحمرة ولو صبغه أسود فهو نقصان عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما زيادة وقيل هذا اختلاف عصر وزمان وقيل إن كان ثوبا ينقصه السواد فهو نقصان وإن كان ثوبا يزيد في السواد فهو كالحمرة وقد عرف في غير هذا الموضع ولو وكان ثوبا تنقصه الحمرة بأن كانت قيمته ثلاثين درهما فتراجعت بالصبغ إلى عشرين فعن محمد رحمه الله أنه ينظر إلى ثوب تزيد فيه الحمرة فإن كانت الزيادة خمسة يأخذ ثوبه وخمسة دراهم لأن إحدى الخمستين جبرت بالصبغ فصل

ومن غصب عينا فغيبها فضمنه المالك قيمتها ملكها وهذا عندنا وقال الشافعي رحمه الله لا يملكها لأن الغصب عدوان محض فلا يصلح سببا للملك كما في المدبر ولنا أنه ملك البدل بكماله والمبدل قابل للنقل من ملك إلى ملك فيملكه دفعا للضرر عنه بخلاف المدبر لأنه غيرقابل للنقل لحق المدبر نعم قد يفسخ التدبير بالقضاء لكن البيع بعده يصادف القن

قال والقول في القيمة قول الغاصب مع يمينه لأن المالك يدعي الزيادة وهو ينكر والقول قول المنكر مع يمينه إلا أن يقيم المالك البينة بأكثر من ذلك لأنه أثبته بالحجة الملزمة

قال فإن ظهرت العين وقيمتها أكثر مما ضمن وقد ضمنها بقول المالك أو ببينة أقامها أو بنكول الغاصب عن اليمين فلا خيار للمالك وهو الغاصب لأنه تم له الملك بسبب اتصل به رضا المالك حيث ادعى هذا المقدار

قال فإن كان ضمنه بقول الغاصب مع يمينه فهو بالخيار إن شاء أمضى الضمان وإن شاء أخذ العين ورد العوض لأنه لم يتم رضاه بهذا المقدار حيث يدعي الزيادة وأخذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت