فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 978

دونها لعدم الحجة ولو ظهرت العين وقيمتها مثل ما ضمنه أو دونه في هذا الفصل الأخير فكذلك الجواب في ظاهر الرواية وهو الأصح خلافا لما قاله الكرخي رحمه الله إنه لا خيار له لأنه لم يتم رضاه حيث لم يعط له ما يدعيه والخيار لفوات الرضا

قال ومن غصب عبدا فباعه فضمنه المالك قيمته فقد جاز بيعه وإن أعتقه ثم ضمن القيمة لم يجز عتقه لأن ملكه الثابت فيه ناقص لثبوته مستندا أو ضرورة ولهذا يظهر في حق الأكساب دون الأولاد والناقص كيفي لنفوذالبيع دون العتق كملك المكاتب

قال وولد المغصوبة ونماؤها وثمرة البستان المغصوب أمانة في يد الغاصب إن هلك فلا ضمان عليه إلا أن يتعدى فيها أو يطلبها مالكها فيمنعها إياه وقال الشافعي رحمه الله زوائد المغصوب مضمونة متصلة كانت أو منفصلة لوجود الغصب وهو إثبات اليد على مال الغير بغير رضاه كما في الظبية المخرجة من الحرم إذا ولدت في يديه يكون مضمونا عليه ولنا أن الغصب إثبات اليد على مال الغير على وجه يزيل يد المالك على ما ذكرناه ويد المالك ما كانت ثابتة على هذه الزيادة حتى يزيلها الغاصب ولو اعتبرت ثابتة على الولد لا يزيلها إذ الظاهر عدم المنع حتى لو منع الولد بعد طلبه يضمنه وكذا إذا تعدى فيه كما قال في الكتاب وذلك بأن أتلفه أو ذبحه وأكله أو باعه وسلمه وفي الظبية المخرجة لا يضمن ولدها إذا هلك قبل التمكن من الإرسال لعدم المنع وإنما يضمنه إذا هلك بعده لوجود المنع بعد طلب صاحب الحق وهو الشرع على هذا أكثر مشايخنا رحمهم الله ولو أطلق الجواب فهو ضمان جناية ولهذا يتكرر بتكررها ويجب بالإعانة والإشارة فلأن يجب بما هو فوقها وهو إثبات اليد على مستحق الأمن أولى وأحرى

قال وما نقصت الجارية بالولادة في ضمان الغاصب فإن كان في قيمة الولد وفاء به انجبر النقصان بالولد وسقط ضمانه عن الغاصب وقا زفر والشافعي رحمهما الله لا ينجبر النقصان بالولد لأن الولد ملكه فلا يصلح جابرا ملكه كما في ولد الظبية وكما إذا هلك الولد قبل الردأو ماتت الأم وبالولد وفاء وصار كما إذا جز صوف شاة غيره أو قطع قوائم شجر غيره أو خصى عبد غيره أو علمه الحرفة فأضناه التعليم ولنا أن سبب الزيادة والنقصان واحد وهو الولادة أو العلوق على ما عرف وعند ذلك لا يعد نقصانا فلا يوجب ضمانا وصار كما إذا غصب جارية سمينة فهزلت ثم سمنت أو سقطت ثنيتها ثم نبتت أو قطعت يد المغصوب في يده وأخذ أرشها وأداه مع العبد يحتسب عن نقصان القطع وولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت