فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 978

الظبية ممنوع وكذا إذا ماتت الأم وتخريج الثانية أن الولادة ليست بسبب لموت الأم إذ الولادة لا تفضي إليه غالبا وبخلاف ما إذا مات الولد قبل الرد لأنه لا بد من رد أصله للبراءة فكذا لا بد من رد خلفه والخصاء لا يعد زيادة لأنه غرض بعض الفسقة ولا اتحاد في السبب فيما وراء ذلك من المسائل لأن سبب النقصان القطع والجز وسبب الزيادة النمو وسبب النقصان التعليم والزيادة سببها الفهم

قال ومن غصب جارية فزنى بها فحبلت ثم ردها وماتت في نفاسها يضمن قيمتها يوم علقت ولا ضمان عليه في الحرة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يضمن في الأمة أيضا لهما أن الردق بد صح والهلاك بعده بسبب حدث في يد المالك وهو الولادة فلا يضمن الغاصب كما إذا حمت في يد الغاصب ثم ردها فهلكت أو زنت في يده ثم ردها فجلدت فهلكت منه وكمن اشترى جارية قد حبلت عند البائع فولدت عند المشتري وماتت في نفاسها لا يرجع على البائع بالثمن بالاتفاق وله أنه غصبها وما انعقد فيها سبب التلف وردت وفيها ذلك فلم يوجد الرد على الوجه الذي أخذه فلم يصح الرد وصار كما إذا جنت في يد الغاصب جناية فقتلت بها في يد المالك أو دفعت بها بأن كانت الجناية خطأ يرجع على الغاصب بكل القيمة كذا هذا بخلاف الحرة لأنه لا تضمن بالغصب ليبقى ضمان الغصب بعد فساد الرد وفي فصل الشراء الواجب ابتداء التسليم وما ذكرناه شرط صحة الرد والزنا سبب لجلد مؤلم لا جارح ولا متلف فلم يوجد السبب في يد الغاصب

قال ولا يضمن الغاصب منافع ما غصبه إلا أن ينقص باستعماله فيغرم النقصان وقال الشافعي رحمه الله يضمنها فيجب أجر المثل ولا فرق في المذهبين بين ما إذا عطلها أو سكنها

وقال مالك رحمه الله إن سكنها يجب أجر المثل وإن عطلها لا شيء عليه له أن المنافع أموال متقومة حتى تضمن بالعقود فكذا بالغصوب ولنا أنها حصلت على ملك الغاصب لحدوثها في إمكانه إذ هي لم تكن حادثة في يد المالك لأنها أعراض لا تبقى فيملكها دفعا لحاجته والإنسان لا يضمن ملكه كيف وأنه لا يتحقق غصبها وإتلافها لأنه لا بقاء لها ولأنها لا تماثل الأعيان لسرعة فنائها وبقاء الأعيان وقد عرفت هذه المآخذ في المختلف ولا نسلم أنها متقومة في ذاتها بل تقوم ضرورة عند ورود العقد ولم يوجد العقد إلا أن ما انتقص باستعماله مضمون عليه لاستهلاكه بعض أجزاء العين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت