فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 978

زمان بأن كان الملقى فيه خلا قليلا فهو بينهما على قدر كيلهما لأن خلط الخل بالخل في التقدير وهو على أصله ليس باستهلاك وعند أبي حنيفة رحمه الله هو للغاصب في الوجهين ولا شيء عليه لأن نفس الخلط استهلاك عنده ولا ضمان في الاستهلاك لأنه أتلف ملك نفسه وعن محمد رحمه الله لا يضمن بالاستهلاك في الوجه الأول لما بينا ويضمن في الوجه الثاني لأنه أتلف ملك غيره وبعض المشايخ أجروا جواب الكتاب على إطلاقه أن للمالك أن يأخذ الخل في الوجوه كلها بغير شيء لأن الملقى فيه يعتبر مستهلكا في الخمر فلم يبق متقوما وقد كثرت فيه أقوال المشايخ وقد أثبتناها في كفاية المنتهى

قال ومن كسر لمسلم بربطا أو طبلا أو مزمارا أو دنا أو أراق له سكرا أو منصفا فهو ضامن وبيع هذه الأشياء جائز وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله لا يضمن ولا يجوز بيعها وقيل الاختلاف في الدف والطبل الذي يضرب للهو فأما طبل الغزاة والدف الذي يباح ضربه في العرس يضمن بالإتلاف من غير خلاف وقيل الفتوى في الضمان على قولهما والسكر اسم للنيء من ماء الرطب إذا اشتد والمنصف ما ذهب نصفه بالطبخ وفي المطبوخ أدنى طبخة وهو الباذق عن أبي حنيفة رحمه الله روايتان في التضمين والبيع لهما أن هذه الأشياء أعدت للمعصية فبطل تقومها كالخمر ولأنه فعل ما فعل آمرا بالمعروف وهو بأمر الشرع فلا يضمنه كما إذا فعل بإذن الإمام ولأبي حنيفة رحمه الله أنها أموال لصلاحيتها لما يحل من وجوه الانتفاع وإن صلحت لما لايحل فصار كالأمة المغنية وهذا لأن الفساد بفعل فاعل مختار فلا يوجب سقوط التقوم وجواز البيع والتضمين مرتبان على المالية والتقوم والأمر بالمعروف باليد إلى الأمراء لقدرتهم وباللسان إلى غيرهم وتجب قيمتها غير صالحة للهو كما في الجارية المغنية والكبش النطوح والحمامة الطيارة والديك المقاتل والعبد الخصي تجب القيمة غير صالحة لهذه الأمور كذا هذا وفي السكر والمنصف تجب قيمتهما ولا يجب المثل لأن المسلم ممنوع عن تملك عينه وإن كان لو فعل جاز وهذا بخلاف ما إذا أتلف على نصراني صليبا حيث يضمن قيمته صليبا لأنه مقر على ذلك

قال ومن غصب أم ولد أو مدبره فماتت في يده ضمن قيمة المدبرة ولا يضمن قيمة أم الولد عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يضمن قيمتهما لأن مالية المدبرة متقومة بالاتفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت