فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 978

وهو صحيح مذكور في الأصل لأنه لا قرار له فكان نقليا وهذا بخلاف العلو حيث يستحق بالشفعة ويستحق به الشفعة في السفل إذا لم يكن طريق العلو فيه لأنه بماله من حق القرار التحق بالعقار

قال والمسلم والذمي في الشفعة سواء للعمومات ولأنهما يستويان في السبب والحكمة فيستويان في الاستحقاق ولهذا يستوي فيه الذكر والأنثى والصغير والكبير والباغي والعادل والحر والعبد إذا كان مأذونا أو مكاتبا

قال وإذا ملك العقار بعوض هو مال وجبت فيه الشفعة لأنه أمكن مراعاة شرط الشرع فيه وهو التملك بمثل ما تملك به المشتري صورة أو قيمة على مامر

قال ولا شفعة في الدار التي يتزوج الرجل عليها أو يخالع المرأة بها أو يستأجر بها دارا أو غيرها أو يصالح بها عن دم عمد أو يعتق عليها عبدا لأن الشفعة عندنا إنما تجب في مبادلة المال بالمال لما بينا وهذه الأعواض ليست بأموال فإيجاب الشفعة فيها خلاف المشروع وقلب الموضوع وعند الشافعي رحمه الله تجب فيها الشفعة لأن هذه الأعواض متقومة عنده فأمكن الأخذ بقيمتها إن تعذر بمثلها كما في البيع بالعوض يخلاف الهبة لأنه لا عوض فيها رأسا وقوله يتأتى فيما إذا جعل شقصا من دار مهرا أو ما يضاهيه لأنه لا شفعة عنده إلا فيه ونحن نقول إن تقوم منافع البضع في النكاح وغيرها بعقد الإجارة ضروري فلا يظهر في حق الشفعة وكذا الدم والعتق غير متقوم لأن القيمة ما يقوم مقام غيره في المعنى الخاص المطلوب ولا يتحقق فيهما وعلى هذا إذا تزوجها بغير مهر ثم فرض لها الدار مهرا لأنه بمنزلة المفروض في العقد في كونه مقابلا بالبضع بخلاف ما إذا باعها بمهر المثل أو بالمسمى لأنه مبادلة مال بمال ولو تزوجها على دار على أن ترد عليه ألفا فلا شفعة في جميع الدار عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا تجب في حصة الألف لأنه مبادلة مالية في حقه وهو يقول معنى البيع فيه تابع ولهذا ينعقد بلفظ النكاح ولا يفسد بشرط النكاح فيه ولا شفعة في الأصل فكذا في التبع ولأن الشفعة شرعت في المبادلة المالية المقصودة حتى أن المضارب إذا باع دارا وفيها ربح لا تستحق رب المال الشفعة في حصة الربح لكونه تابعا فيه

قال أو يصالح عليها بإنكار فإن صالح عليها بإقرار وجبت الشفعة قال رضي الله عنه هكذا ذكر في أكثر نسخ المختصر والصحيح أو يصالح عنها بإنكار مكان قوله أو يصالح عليها لأنه إذا صالح عنها بإنكار بقي الدار في يده فهو يزعم أنها لم تزل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت