فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 978

فدع لأنه صار مقصودا بالإتلاف فيقابله شيءمن الثمن بخلاف الأول لأن الهلاك بآفة سماوية وليس للشفيع أن يأخذ النقض لأنه صار مفصولا فلم يبق تبعا

قال ومن ابتاع أرضا وعلى نخلها تمر أخذها الشفيع بثمرها ومعناه إذا ذكر الثمر في البيع لأنه لا يدخل من غير ذكر وهذا الذي ذكره استحسان وفي القياس لا يأخذه لأنه ليس بتبع ألا ترى أنه لا يدخل في البيع من غير ذكر فأشبه المتاع في الدار وجه لاستحسان أنه باعتبار الاتصال صار تبعا للعقار كالبناء في الدار وما كان مركبا فيه فيأخذه الشفيع

قال وكذلك إن ابتاعها وليس في النخيل ثمرة فأثمر في يد المشتري يعني يأخذه الشفيع لأنه مبيع تبعا لأن البيع سرى إليه على ما عرف في ولد المبيع

قال فإن جده المشتري ثم جاء الشفيع لا يأخذ الثمر في الفصلين جميعا لأنه لم يبق تبعا للعقار وقت الأخذ حيث صار مفصولا عنه فلا يأخذه

قال في الكتاب وإن جده المشتري سقط عن الشفيع حصته قال رضي الله عنه وهذا جواب الفصل الأول لأنه دخل في البيع مقصودا فيقابله شيء من الثمن أما في الفصل الثاني يأخذ ما سوى الثمر بجميع الثمن لأن الثمر لم يكن موجودا عند العقد فلا يكون مبيعا إلا تبعا فلا يقابله شيء من الثمن والله أعلم & باب ما تجب فيه الشفعة ومالا تجب

قال الشفعة واجبة في العقار وإن كان مما لا يقسم وقال الشافعي رحمه الله لا شفعة فيما لا يقسم لأن الشفعة إنما وجبت دفعا لمؤنة القسمة وهذا لا يتحقق فيما لا يقسم ولنا قوله عليه الصلاة والسلام الشفعة في كل شيء عقار أو ربع إلى غير ذلك من العمومات ولأن الشفعة سببها الاتصال في الملك والحكمة دفع ضرر سوء الجوار على مامر وأنه ينتظم القسمين ما يقسم ومالا يقسم وهو الحمام والرحا والبئر والطريق

قال ولا شفعة في العروض والسفن لقوله عليه الصلاة والسلام لا شفعة إلا في ربع أو حائط وهو حجة على مالك رحمه الله في إيجابها في السفن ولأن الشفعة إنما وجبت لدفع ضرر سوء الجوار على الدوام والملك في المنقول لا يدوم حسب دوامه في العقار فلا يلحق به وفي بعض نسخ المختصر ولا شفعة في البناء والنخل إذا بيعت دون العرصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت