فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 978

الحب ولا يخرج إلا التبن وكذا إذاشرطا التبن نصفين والحب لأحدهما بعينه لأنه يؤدي إلى قطع الشركة فيما هو المقصود وهو الحب ولو شرطا الحب نصفين ولم يتعرضا للتبن صحت لاشتراطهما الشركة فيما هو المقصود ثم التبن يكون لصاحب البذر لأنه نماء بذره وفي حقه لا يحتاج إلى الشرط والمفسد هو الشرط وهذا سكوت عنه وقال مشايخ بلخ رحمهم الله التبن بينهما أيضا اعتبارا للعرف فيما لم ينص عليه المتعاقدان ولأنه تبع للحب والتبع يقوم بشرط الأصل ولو شرطا الحب نصفين والتبن لصاحب البذر صحت لأنه حكم العقد وإن شرطا التبن للآخر فسدت لأنه شرط يؤدي إلى قطع الشركة بأن لا يخرج إلا التبن واستحقاق غير صاحب البذر بالشرط

قال وإذا صحت المزارعة فالخارج على الشرط لصحة الالتزام وإن لم تخرج الأرض شيئا فلا شيء للعامل لأنه يستحقه شركة ولا شركة في غير الخارج وإن كانت إجارة فالأجر مسمى فلا يستحق غيره بخلاف ما إذا فسدت لأن أجر المثل في الذمة ولا تفوت الذمة بعدم الخارج

قال وإذا فسدت فالخارج لصاحب البذر لأنه نماء ملكه واستحقاق الأجر بالتسمية وقد فسدت فبقي النماء كله لصاحب البذر

قال ولو كان البذر من قبل رب الأرض فللعامل أجر مثله لا يزاد على مقدار ما شرطه من الخارج لأنه رضي بسقوط الزيادة وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ لأنه استوفى منافعه بعقد فاسد فتجب عليه قيمتها إذ لا مثل لها وقد مر في الإجارات وإن كان البذر من قبل العامل فلصاحب الأرض أجر مثل أرضه لأنه استوفى منافع الأرض بعقد فاسد فيجب ردها وقد تعذر ولا مثل لها فيجب رد قيمتها وهل يزاد على ما شرط له من الخارج فهو على الخلاف الذي ذكرناه ولو جمع بين الأرض والبقر حتى فسدت المزارعة فعلى العامل أجر مثل الأرض والبقر هو الصحيح لأن له مدخلا في الإجارة وهي إجارة معنى وإذا استحق رب الأرض الخارج لبذره في المزارعة الفاسدة طاب له جميعه لأن النماء حصل في أرض مملوكة له وإن استحقه العامل أخذ قدر بذره وقدر أجر الأرض وتصدق بالفضل لأن النماء يحصل من البذر ويخرج من الأرض وفسادالملك في منافع الأرض أوجب خبثا فيه فما سلم له يعوض طاب له وما لا عوض له تصدق به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت