فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 978

السرج المفضض والجلوس على الكرسي المفضض والسرير المفضض إذا كان يتقي موضع الفضة ومعناه يتقي موضع الفم وقيل هذا وموضع اليد في الأخذ وفي السرير والسرج موضع الجلوس وقال أبو يوسف يكره ذلك وقول محمد يروي مع أبي حنيفة ويروى مع أبي يوسف وعلى هذا الخلاف الإناء المضبب بالذهب والفضة والكرسي المضبب بهما وكذا إذا جعل ذلك في السيف والمشحذ وحلقة المرآة أو جعل المصحف مذهبا أومفضضا وكذا الاختلاف في اللجام والركاب والثفر إذاكان مفضضا وكذا الثوب فيه كتابة بذهب أو فضة على هذا وهذا الاختلاف فيما يخلص وأما التمويه الذي لا يخلص فلا بأس به بالإجماع لهما أن مستعمل جزء من الإناء مستعمل جميع الأجزاء فيكره كما إذا استعمل موضع الذهب والفضة ولأبي حنيفة رحمه الله أن ذلك تابع ولا معتبر بالتوابع فلا يكره كالجبة المكفوفة بالحرير والعلم في الثوب ومسمار الذهب في الفص

قال ومن ارسل أجيرا له مجوسيا أو خادما فاشترى لحما فقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم وسعه أكله لأن قول الكافر مقبول في المعاملات لأنه خبر صحيح لصدوره عن عقل ودين يعتقد فيه حرمة الكذب والحاجة ماسة إلى قبوله لكثرة وقوع المعاملات

قال وإن كان غير ذلك لم يسعه أن يأكل منه معناه إذا كان ذبيحة غير الكتابي والمسلم لأنه لما قبل قوله في الحل أولى أن يقبل في الحرمة

قال ويجوز أن يقبل في الهدية والإذن قول العبد والجارية والصبي لأن الهدايا تبعث عادة على أيدي هؤلاء وكذا لا يمكنهم استصحاب الشهود على الإذن عند الضرب في الأرض والمبايعة في السوق فلو لم يقبل قولهم يؤدي إلى الحرج وفي الجامع الصغير إذا قالت جارية لرجل بعثني مولاي إليك هدية وسعه أن يأخذها لأنه لا فرق بين ما إذا أخبرت بإهداء المولى غيرها أو نفسها لما قلنا

قال ويقبل في المعاملات قول الفاسق ولايقبل في الديانات إلا قول العدل ووجه الفرق أن المعاملات يكثر وجودها فيما بين أجناس الناس فلو شرطنا شرطا زائدا يؤدي إلى الحرج فيقبل قول الواحد فيها عدلا كان أو فاسقا كافرا كان أو مسلما عبدا كان أو حرا ذكرا كان أو أنثى دفعا للحرج أما الديانات فلا يكثر وقوعها حسب وقوع المعاملات فجاز أن يشترط فيها زيادة شرط فلا يقبل فيها إلا قول المسلم العدل لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت