& باب صلاة الكسوف
قال إذ اانكسفت الشمس صلى الإمام بالناس ركعتين كهيئة النافلة في كل ركعة ركوع واحد وقال الشافعي ركوعان له ما روت عائشة رضي الله عنها ولنا رواية ابن عمر رضي الله عنه وألحال أكشف على الرجال لقربهم فكان الترجيح لروايته ويطول القراءة فيهما ويخفى عند أبي حنيفة وقالا يجهز وعن محمد مثل قول أبي حنيفة
أما التطويل في القراءة فبيان الأفضل ويخفف إن شاء لأن المسنون استيعاب الوقت بالصلاة والدعاء فإذا خفف أحدهما طول الآخر وأما الإخفاء والجهر فلهما رواية عائشة أنه صلى الله عليه وسلم جهر فيها ولأبي حنيفة رواية ابن عباس وسمرة بن جندب رضي الله عنهم والترجيح قد مر من قبل كيف وأنها صلاة النهار وهي عجماء ويدعو بعدها حتى تنجلي الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فارغبوا إلى الله بالدعاء والسنة في الأدعية تأخيرها عن الصلاة ويصلي بهم الإمام الذي يصلي بهم الجمعة فإن لم يحضر صلى الناس فرادى تحرزا عن الفتنة وليس في خسوف القمر جماعة لتعذر الاجتماع في الليل أو لخوف الفتنة وإنما يصلي كل واحد بنفسه لقوله صلى الله عليه وسلم إذا رايتم شيئا من هذه الأهوال فافزعوا إلى الصلاة وليس في الكسوف خطبة لأنه لم ينقل & باب الاستسقاء
قال أبو حنيفة رحمه الله ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة فإن صلى الناس وحدانا جاز وإنما الاستسقاء الدعاء والاستغفار لقوله تعالى { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا } الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى ولم ترو عنه الصلاة وقالا يصلي الإمام ركعتين لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه ركعتين كصلاة العيد رواه ابن عباس رضي الله عنه
قلن فعله مرة وتركه أخرى فلم يكن سنة وقد ذكر في الأصل قول محمد وحده ويجهر فيهما بالقراءة اعتبارا بصلاة العيد ثم يخطب لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب ثم هي كخطبة العيد عند محمد وعند أبي يوسف خطبة واحدة ولا خطبة