فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 978

المسلمين على اليماني أبي حذيفة رضي الله عنه قضى رسول الله عليه الصلاة والسلام بالدية إنما تجب الدية إذا كانوا مختلطين فإن كان في صف المشركين لا تجب لسقوط عصمته بتكثير سواهم قال عليه الصلاة والسلام من كثر سواد قوم فهو منهم

قال ومن شج نفسه وشجه رجل وعقره أسد وأصابته حية فمات من ذلك كله فعلى الأجنبي ثلث الدية لأن فعل الأسد والحية جنس واحد لكونه هدرا في الدنيا والآخرة وفعله بنفسه هدر في الدنيا معتبر في الآخرة حتى يأثم عليه وفي النوادر أن عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله يغسل ويصلى عليه وعند أبي يوسف رحمه الله يغسل ولا يصلى عليه وفي شرح السير الكبير ذكر في الصلاة عليه اختلاف المشايخ على ما كتبناه في كتاب التنجيس والمزيد فلم يكن هدرا مطلقا وكان جنسا آخر وفعل الأجنبي معتبر في الدنيا والآخرة فصارت ثلاثة أجناس فكأن النفس تلفت بثلاثة أفعال فيكون التالف بفعل كل واحد ثلثه فيجب عليه ثلث الدية والله أعلم بالصواب فصل

قال ومن شهر على المسلمين سيفا فعليهم أن يقتلوه لقوله عليه الصلاة والسلام من شهر على المسلمين سيفا فقد أطل دمه ولأنه باغ فتسقط عصمته ببغيه ولأنه تعين طريقا لدفع القتل عن نفسه فله قتله وقوله فعليهم وقول محمد رحمه الله في الجامع الصغير فحق على المسلمين أن يقتلوه إشارة إلى الوجوب والمعنى وجوب دفع الضرر وفي سرقة الجامع الصغير ومن شهر على رجل سلاحا ليلا أو نهارا أو شهر عليه عصا ليلا في مصر أو نهارا في طريق في غير مصر فقتله المشهور عليه عمدا فلا شيء عليه لما بينا وهذا لأن السلاح لا يلبث فيحتاج إلى دفعه بالقتل والعصا الصغيرة وإن كانت تلبث ولكن في الليل لا يلحقه الغوث فيضطر إلى دفعه بالقتل وكذا في النهار في غير المصر في الطريق لا يلحقه الغوث فإذا قتله كان دمه هدرا قالوا فإن كان عصا لا ثلبت يحتمل أن تكون مثل السلاح عندهما

قال وإن شهر المجنون على غيره سلاحا فقتله المشهور عليه عمدا فعليه الدية في ماله وقال الشافعي رحمه الله لا شيء عليه وعلى هذا الخلاف الصبي والدابة وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجب الضمان في الدابة ولا يجب في الصبي والمجنون للشافعي رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت