فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسلمين على اليماني أبي حذيفة رضي الله عنه قضى رسول الله عليه الصلاة والسلام بالدية إنما تجب الدية إذا كانوا مختلطين فإن كان في صف المشركين لا تجب لسقوط عصمته بتكثير سواهم قال عليه الصلاة والسلام من كثر سواد قوم فهو منهم
قال ومن شج نفسه وشجه رجل وعقره أسد وأصابته حية فمات من ذلك كله فعلى الأجنبي ثلث الدية لأن فعل الأسد والحية جنس واحد لكونه هدرا في الدنيا والآخرة وفعله بنفسه هدر في الدنيا معتبر في الآخرة حتى يأثم عليه وفي النوادر أن عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله يغسل ويصلى عليه وعند أبي يوسف رحمه الله يغسل ولا يصلى عليه وفي شرح السير الكبير ذكر في الصلاة عليه اختلاف المشايخ على ما كتبناه في كتاب التنجيس والمزيد فلم يكن هدرا مطلقا وكان جنسا آخر وفعل الأجنبي معتبر في الدنيا والآخرة فصارت ثلاثة أجناس فكأن النفس تلفت بثلاثة أفعال فيكون التالف بفعل كل واحد ثلثه فيجب عليه ثلث الدية والله أعلم بالصواب فصل
قال ومن شهر على المسلمين سيفا فعليهم أن يقتلوه لقوله عليه الصلاة والسلام من شهر على المسلمين سيفا فقد أطل دمه ولأنه باغ فتسقط عصمته ببغيه ولأنه تعين طريقا لدفع القتل عن نفسه فله قتله وقوله فعليهم وقول محمد رحمه الله في الجامع الصغير فحق على المسلمين أن يقتلوه إشارة إلى الوجوب والمعنى وجوب دفع الضرر وفي سرقة الجامع الصغير ومن شهر على رجل سلاحا ليلا أو نهارا أو شهر عليه عصا ليلا في مصر أو نهارا في طريق في غير مصر فقتله المشهور عليه عمدا فلا شيء عليه لما بينا وهذا لأن السلاح لا يلبث فيحتاج إلى دفعه بالقتل والعصا الصغيرة وإن كانت تلبث ولكن في الليل لا يلحقه الغوث فيضطر إلى دفعه بالقتل وكذا في النهار في غير المصر في الطريق لا يلحقه الغوث فإذا قتله كان دمه هدرا قالوا فإن كان عصا لا ثلبت يحتمل أن تكون مثل السلاح عندهما
قال وإن شهر المجنون على غيره سلاحا فقتله المشهور عليه عمدا فعليه الدية في ماله وقال الشافعي رحمه الله لا شيء عليه وعلى هذا الخلاف الصبي والدابة وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجب الضمان في الدابة ولا يجب في الصبي والمجنون للشافعي رحمه