فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تقع المقاصة إن كانا على السواء وإن كانا في الدية فضل ترده على الورثة وإن كان في المهر فضل ترده الورثه عليها وإذا كان القطع خطأ يكون هذا تزوجا على أرش اليد وإذا سرى إلى النفس تبين أنه لا أرش لليد وأن المسمى معدوم فيجب مهرالمثل كما إذا تزوجها على ما في اليد ولا شيء فيها ولا يتقاصان لأن الدية تجب على العاقلة في الخطأ والمهر لها
قال ولو تزوجها على اليد وما يحدث منها أو على الجناية ثم مات من ذلك والقطع عمد فلها مهر مثلها لأن هذا تزوج على القصاص وهو لا يصلح مهرا فيجب مهر المثل على ما بيناه وصار كما إذا تزوجها على خمر أو خنزير ولا شيء له عليها لأنه لما جعل القصاص مهرا فقد رضي بسقوطه بجهة المهر فيسقط أصلا كما إذا أسقط القصاص بشرد أن يصير مالا فإنه يسقط أصلا وإن كان خطأ يرفع عن العاقلة مهر مثلها ولهم ثلث ما ترك وصية لأن هذا تزوج على الدية وهي تصلح مهرا لأنه يعتبر بقدر مهر المثل من جيمع المال لأنه مريض مرض الموت والتزوج من الحوائج الأصلية ولا يصح في حق الزيادة على مهر المثل لأنه محاباة فيكون وصية فيرفع عن العاقلة لأنهم يتحملون عنها فمن المحال أن ترجع عليهم بموجب جنايتها وهذه الزيادة وصية لهم لأنهم من اهل لاوصية لما أنهم ليسوا بقتلة فإن كانت تخرج من الثلث تسقط وإن لم تخرج يسقط ثلثه وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله كذلك الجواب فيما إذا تزوجها على اليد لأن العفو عن اليد عفو عما يحدث منه عندهما فاتفق جوابهما في الفصلين
قال ومن قطعت يده فاقتص له من اليد ثم مات فإنه يقتل المقتص منه لأنه تبين أن الجناية كانت قتل عمد وحق المقتص له القود واستيفاء القطع لا يوجب سقوط القود كمن له القود إذا استوفى طرف من عليه القود وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يسقط حقه في القصاص لأنه لما اقدم على القطع فقد أبرأه عما وراءه ونحن نقول إنما أقدم على القطع ظنا منه أن حقه فيه وبعد السراية تبين أنه في القود فلم يكن مبرئا عنه بدون العلم به
قال ومن قتل وليه عمدا فقطع يد قاتله ثم عفا وقد قضى له بالقصاص أو لم يقض فعلى قاطع اليد دية اليد عند أبي حنيفة رحممه الله وقالا لا شيء عليه لأنه استوفى حقه فلا يضمنه وهذا لأنه استحق إتلاف النفس بجميع أجزائها ولهذا لو لم يعف لا يضمنه