فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الدية في ماله وإن عفا عن القطع وما يحدث منه ثم مات من ذلك فهو عفو عن النفس ثم إن كان خطأ فهو من الثلث وإن كان عمدا فهو من جميع المال وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إذا عفي عن القطع فهو عفو عن النفس أيضا وعلى هذا الخلاف إذا عفا عن الشجة ثم سرى إلى النفس ومات لهما أن العفو عن القطع عفو عن موجبه وموجبه القطع لو اقتصر أو القتل إذا سرى فكان العفو عنه عفوا عن أحد موجبيه أيهما كان ولأن اسم القطع يتناول الساري والمقتصر فيكون العفو عن القطع عفوا عن نوعيه وصار كما إذا عفا عن الجناية فإنه يتناول الجناية السارية والمقتصرة كذا هذا وله أن سبب الضمان قد تحقق وهو قتل نفس معصومة متقومة والعفو لم يتناوله بصريحه لأنه عفا عن القطع وهو غير القتل وبالسراية تبين أن الواقع قتل وحقه فيه ونحن نوجب ضمانه وكان ينبغي أن يجب القصاص وهو القياس لأنه هو الموجب للعمد إلا أن في الاستحسان تجب الدية لأن صورة العفو أورثت شبهة وهي دارئة للقود ولا نسلم أن الساري نوع من القطع وأن السراية صفة له بل الساري قتل من الابتداء وكذا لا موجب له من حيث كونه قطعا فلا يتناوله العفو بخلاف العفو عن الجناية لأنه اسم جنس وبخلاف العفو عن الشجة وما يحدث منها لأنه صريح في العفو عن السراية والقتل ولو كان القطع خطأ فقد أجراه مجرى العمد في هذه الوجوه وفاقا وخلافا آذن بذلك إطلاقه إلا أنه إن كان خطأ فهو من الثلث وإن كان عمدا فهو من جميع المال لأن موجب العمد القود ولم يتعلق به حق الورثة لما أنه ليس بمال فصار كما إذا أوصى بإعارة أرضه أما الخطأ فموجبه المال وحق الورثة يتعلق به فيعتبر من الثلث
قال وإذا قطعت المرأة يد رجل فتزوجها على يده ثم مات فلها مهر مثلها وعلى عاقلتها الدية إن كان خطأ وإن كان عمدا ففي مالها وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله لأن العفو عن اليد إذا لم يكن عفوا عما يحدث منه عنده فالتزوج على اليد لا يكون تزوجا على مايحدث منه ثم القطع إذا كان عمدا يكون هذا تزوجا على القصاص في الطرف وهو ليس بمال فلا يصلح مهرا لا سيما على تقدير السقوط فيجب مهر المثل وعليها الدية في مالها لأن التزوج وإن كان يتضمن العفو على ما نبين إن شاء الله تعالى لكن عن القصاص في الطرف في هذه الصورة وإذا سرى تبين أنه قتل النفس ولم يتناوله العفو فتجب الدية وتجب في مالها لأنه عمد والقياس أن يجب القصاص على ما بيناه وإذا وجب لها مهر المثل وعليها الدية