فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله عمدا قبل أن تبرأ يده أو قطع يده عمدا ثم قتله خطأ أو قطع يده خطأ فبرأت يده ثم قتله خطأ أو قطع يده عمدا فبرأت ثم قتله عمدا فإنه يؤخذ بالأمرين جميعا والأصل فيه أن الجمع بين الجراحات واجب ما أمكن تتميما للأول لأن القتل في الأعم يقع بضربات متعاقبة وفي اعتبار كل ضربة بنفسها بعض الحرج إلا أن لا يمكن الجمع فيعطى كل واحد حكم نفسه وقد تعذر الجمع في هذه الفصول في الأولين لاختلاف حكم الفعلين وفي الآخرين لتخلل البرء وهو قاطع للسراية حتى لو لم يتخلل وقد تجانسا بأن كانا خطأين يجمع بالإجماع لإمكان الجمع واكتفى بدية واحدة وإن كان قطع يده عمدا ثم قتله عمدا قبل أن تبرأ يده فإن شاء الإمام قال اقطعوه ثم اقتلوه وإن شاء قال اقتلوه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يقتل ولا تقطع يده لأن الجمع ممكن لتجانس الفعلين وعدم تخلل البرء فيجمع بينهما وله أن الجمع متعذر إما للاختلاف بين هذين الفعلين لأن الموجب القود وهو يعتمد المساواة في الفعل وذلك بأن يكون القتل بالقتل والقطع بالقطع وهو متعذر أو لأن الحز يقطع إضافة السراية إلى القطع حتى لو صدر من شخصين يجب القود على الحاز فصار كتخلل البرء بخلاف ما إذا قطع وسرى لأن الفعل واحد وبخلاف ما إذا كانا خطأين لأن الموجب الدية وهي بدل النفس من غير اعتبار المساواة ولأن أرش اليد إنما يجب عند استحكام أثر الفعل وذلك بالحز القاطع للسراية فيجتمع ضمان الكل وضمان الجزء في حالة واحدة لايجتمعان أما القطع والقتل قصاصا فيجتمعان
قال ومن ضرب رجلا مائة سوط فبرأ من تسعين ومات من عشرة ففيه دية واحدة لأنه لما برأ منها لا تبقى معتبرة في حق الأرش وإن بقيت معتبرة في حق التعزيز فبقي الاعتبار للعشرة وكذلك كل جراحة اندملت ولم يبق لها أثر على أصل أبي حنيفة رحمه الله وعن أبي يوسف رحمه الله في مثله حكومة عدل وعن محمد رحمه الله أنه تجب أجرة الطبيب وإن ضرب رجلا مائة سوط وجرحته وبقي له أثر تجب حكومة العدل لبقاء الأثر والأرش إنما يجب باعتبار الأثر في النفس
قال ومن قطع يد رجل فعفا المقطوعة يده عن القطع ثم مات من ذلك فعلى القاطع