فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال وإذا قطع رجلان يد رجل واحد فلا قصاص على واحد منهما وعليهما نصف الدية وقال الشافعي رحمه الله تقطع يداهما والمفروض إذا أخذا سكينا وأمراه على يده حتى انقطعت له الاعتبار بالأنفس والأيدي تابعة لها فأخذت حكمها أو يجمع بينهما بجامع الزجر ولنا أن كل واحد منهما قاطع بعض اليد لأن الانقطاع حصل باعتماديهما والمحل متجزىء فيضاف إلى كل واحد منهما البعض فلا مماثلة بخلاف النفس لأن الانزهاق لا يتجزأ ولأن القتل بطريق الاجتماع غالب حذار الغوث والاجتماع على قطع اليد من المفصل في حيز الندرة لافتقاره إلى مقدمات بطيئة فيلحقه الغوث
قال وعليهما نصف الدية لأنه دية اليد الواحدة وهما قطعاها وإن قطع واحد يميني رجلين فحضرها فلهما أن يقطعا يده ويأخذا منه نصف الدية يقتسمانه نصفين سواء قطعهما معا أو على التعاقب وقال الشافعي رحمه الله في التعاقب يقطع بالأول وفي القران يقرع لأن اليد استحقها الأول فلا يثبت الاستحقاق فيها للثاني كالرهن بعد الرهن وفي القران اليد الواحدة لا تفي بالحقين فترجح بالقرعة ولنا أنهما استويا في سبب الاستحقاق فيستويان في حكمه كالغريمين في التركة والقصاص ملك بالفعل يثبت مع المنافي فلا يظهر إلا في حق الاستيفاء أما المحل فخلو عنه فلا يمنع ثبوت الثاني بخلاف الرهن لأن الحق ثابت في المحل فصار كما إذا قطع العبد يمينيهما على التعاقب فتستحق رقبته لهما وإن حضر واحد منهما فقطع يده فللآخر عليه نصف الدية لأن للحاضر أن يستوفي لثبوت حقه وتردد حق الغائب وإذا استوفى لم يبق محل الاستيفاء فيتعين حق الآخر في الدية لأنه أوفى به حقا مستحقا
قال وإذا أقر العبد بقتل العمد لزمه القود وقال زفر رحمه الله لا يصح إقراره لأنه يلاقي حق المولى بالإبطال فصار كما إذا أقر بالمال ولنا أنه غير متهم فيه لأنه مضر به فيقبل ولأن العبد مبقى على أصل الحرية في حق الدم عملا بالآدمية حتى لا يصح إقرار المولى عليه بالحد والقصاص وبطلان حق المولى بطريق الضمن فلا يبالى به ومن رمى رجلا عمدا فنفذ السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول والدية للثاني على عاقلته لأن الأول عمد والثاني أحد نوعي الخطأ كأنه رمى إلى صيد فأصاب آدميا والفعل يتعدد بتعدد الأثر