فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالنسب دون السبب لانقطاعه بالموت ولنا أنه عليه الصلاة والسلام أمر بتوريث امرأة أشبم الضبابي من عقل زوجها أشيم ولأنه حق يجري فيه الإرث حتى أن من قتل وله ابنان فمات أحدهما عن ابن كان القصاص بين الصلبي وابن الابن فيثبت لسائر الورثة والزوجية تبقى بعد الموت حكما في حق الإرث أو يثبت بعد الموت مستندا إلى سببه وهو الجرح وإذا ثبت للجميع فكل منهم يتمكن من الاستيفاء والإسقاط عفوا وصلحا ومن ضرورة سقوط حق البعض في القصاص سقوط حق الباقين فيه لأنه لا يتجزأ بخلاف ما إذا قتل رجلين وعفا أحد الوليين لأن الواجب هناك قصاصان من غير شبهة لاختلاف القتل والمقتول وههنا واحد لاتحادهما وإذا سقط القصاص ينقلب نصيب الباقين مالا لانه امتنع لمعنى راجع إلى القاتل وليس للعافي شيء من المال لأنه أسقط حقه بفعله ورضاه ثم يجب ما بجب من المال في ثلاث سنين وقال زفر رحمه الله يجب في سنتين فيما إذا كان بين الشريكين وعفا أحدهما لأن الواجب نصف الدية فيعتبر بما إذا قطعت يده خطأ ولنا أن هذا بعض بدل الدم وكله مؤجل إلى ثلاث سنين فكذلك بعضه والواجب في اليد كل بدل الطرف وهو في سنتين في الشرع ويجب في ماله لأنه عمد
قال وإذا قتل جماعة واحدا عمدا اقتص من جميعهم لقول عمر رضي الله عنه فيه لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم ولأن القتل بطريق التغالب غالب والقصاص مزجرة للسفهاء فيجب تحقيقا لحكمة الأحياء وإذا قتل واحد جماعة فحضر أولياء المقتولين قتل لجماعتهم ولا شيء لهم غير ذلك فإن حضر واحد منهم قتل له وسقط حق الباقين وقال الشافعي رحمه الله يقتل بالأول منهم ويجب للباقين المال وإن اجتمعوا ولم يعرف الأول قتل لهم وقسمت الديات بينهم وقيل يقرع بينهم فيقتل لمن حرجت قرعته له أن الموجود من الواحد قتلات والذي تحقق في حقه قتل واحد فلا تماثل وهو القياس في الفصل الأول إلا أنه عرف بالشرع ولنا أن كل واحد منهم قاتل بوصف الكمال فجاء التماثل أصله الفصل الأول إذ لو لم يكن كذلك لما وجب القصاص ولأنه وجد من كل واحد منهم جرح صالح للإزهاق فيضاف إلى كل منهم إذ هو لا يتجزأ ولأن القصاص شرع مع المنافي لتحقيق الإحياء وقد حصل بقتله فاكتفى به
قال ومن وجب عليه القصاص إذا مات سقط القصاص لفوات محل الاستيفاء فأشبه موت العبد الجاني ويتأتى فيه خلاف الشافعي رحمه الله إذالواجب أحدهما عنده