فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما بين قرني الشاج زيادة على ما فعل ولا يلحقه من الشين باستيفائه قدر حقه ما يلحق المشجوج فينتقض فيخير كما في الشلاء والصحيحة وفي عكسه يخير أيضا لأنه يتعذر الاستيفاء كملا للتعدي إلى غير حقه وكذا إذا كانت الشجة في طول الرأس وهي تأخذ من جبهته إلى قفاه و لا تبلغ إلى قفا الشاج بالخيار لأن المعنى لا يختلف
قال ولا قصاص في اللسان ولا في الذكر وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا قطع من أصله يجب لأنه يمكن اعتبار المساواة ولنا أنه ينقبض وينبسط فلا يمكن اعتبار المساواة إلا أن تقطع الحشفة لأن موضع القطع معلوم كالمفصل ولو قطع بعض الحشفة أو بعض الذكر فلا قصاص فيه لأن البعض لا يعلم مقداره بخلاف الأذن إذا قطع كله أو بعضه لأنه لا ينقبض ولا ينبسط وله حد يعرف فيمكن اعتبار المساواة والشفة إذا استقصاها بالقلع يجب القصاص لإمكان اعتبار المساواة بخلاف ما إذا قطع بعضها لأنه يتعذر اعتبارها فصل
قال وإذا اصطلح القاتل وأولياء القتيل على مال سقط القصاص ووجب المال قليلا كان أو كثيرا لقوله تعالى { فمن عفي له من أخيه شيء } الآية على ما قيل نزلت الآية في الصلح وقوله عليه الصلاة والسلام من قتل له قتيل الحديث والمراد والله أعلم الأخذ بالرضا على ما بيناه وهو الصلح بعينه ولأنه حق ثابت للورثة يجري فيه الإسقاط عفوا فكذا تعويضا لاشتماله على إحسان الأولياء وإحياء القاتل فيجوز بالتراضي والقليل والكثير فيه سواء لأنه ليس فيه نص مقدر فيفوض إلى اصطلاحهما كالخلع وغيره وإن لم يذكروا حالا ولا مؤجلا فهو حال لأنه مال واجب بالعقد والأصل في أمثاله الحلول نحو المهر والثمن بخلاف الدية لأنها ما وجبت بالعقد
قال وإن كان القاتل حرا أو عبدا فأمر الحر ومولى العبد رجلا بأن يصالح عن دمهما على ألف درهم ففعل فالألف على الحر ومولى العبد نصفان لأن عقد الصلح أضيف إليهما وإذا عفا أحد الشركاء من الدم أو صالح من نصيبه على عوض يقط حق الباقين عن القصاص وكان لهم نيصيبهم من الدية وأصل هذا أن القصاص حق جميع الورثة وكذا الدية خلافا لمالك والشافعي رحمهما الله في الزوجين لهما أن الوراثة خلافة وهي