فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 978

رضي الله عنهما وقال عليه الصلاة والسلام لا قصاص في العظم والمراد غير السن ولأن اعتبار المماثلة في غير السن متعذر لاحتمال الزيادة والنقصان بخلاف السن لأنه يبرد بالمبرد ولو قلع من أصله يقلع الثاني فيتماثلان

قال وليس فيما دون النفس شبه عمد إنما هو عمد أو خطأ لأن شبه العمد يعود إلى الآلة والقتل هو الذي يختلف باختلافها دون ما دون النفس لأنه لا يختلف إتلافه باختلاف الآلة فلم يبق إلا العمد والخطأ ولا قصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس ولا بين الحر والعبد ولا بين العبدين خلافا للشافعي رحمه الله في جميع ذلك إلا في الحر يقطع طرف العبد ويعتبر الأطراف بالأنفس لكونها تابعة لها ولنا أن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال فينعدم التماثل بالتفاوت في القيمة وهو معلوم قطعا بتقويم الشرع فأمكن اعتباره بخلاف التفاوت في البطش لأنه لا ضابط له فاعتبر أصله وبخلاف الأنفس لأن المتلف إزهاق الروح ولا تفاوت فيه ويجب القصاص في ألأطراف بين المسلم والكافر للتساوي بينهما في الأرش

قال ومن قطع يد رجل من نصف الساعد أو جرحه جائفة فبرأ منها فلا قصاص عليه لأنه لا يمكن اعتبار المماثلة فيه إذ الأول كسر العظم ولا ضابط فيه وكذا البرء نادر فيفضى الثاني إلى الهلاك ظاهرا

قال وإذا كانت يد المقطوع صحيحة ويد القاطع شلاء أو ناقصة الأصابع فالمقطوع بالخيار إن شاء قطع اليد المعيبة ولا شيء له غيرها وإن شاء أخذ الأرش كاملا لأن استيفاء الحق كملا متعذر فله أن يتجوز بدون حقه وله أن يعدل إلى العوض كالمثلى إذا انصرم عن أيدي الناس بعد الإتلاف ثم إذا استوفاها ناقصا فقد رضي به فيسقط حقه كما إذا رضي بالرديء مكان الجيد ولو سقطت المؤنة قبل اختيار المجني عليه أو قطعت ظلما فلا شيء له عندنا لأن حقه متعين في القصاص وإنما ينتقل إلى المال باختياره فيسقط بفواته بخلاف ما إذا قطعت بحق عليه من قصاص أو سرقة حيث يجب عليه الأرش لأنه أوفى به حقا مستحقا فصارت سالمة له معنى

قال ومن شج رجلا فاستوعبت الشجة ما بين قرنيه وهي لا تستوعب ما بين قرني الشاج فالمشجوج بالخيار إن شاء اقتص بمقدار شجته يبتدىء من اي الجانبين شاء وإن شاء أخذ الأرش لأن الشجة موجبة لكونها مشينة فقط فيزداد الشين بزيادتها وفي استيفائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت