فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رضي الله عنهما وقال عليه الصلاة والسلام لا قصاص في العظم والمراد غير السن ولأن اعتبار المماثلة في غير السن متعذر لاحتمال الزيادة والنقصان بخلاف السن لأنه يبرد بالمبرد ولو قلع من أصله يقلع الثاني فيتماثلان
قال وليس فيما دون النفس شبه عمد إنما هو عمد أو خطأ لأن شبه العمد يعود إلى الآلة والقتل هو الذي يختلف باختلافها دون ما دون النفس لأنه لا يختلف إتلافه باختلاف الآلة فلم يبق إلا العمد والخطأ ولا قصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس ولا بين الحر والعبد ولا بين العبدين خلافا للشافعي رحمه الله في جميع ذلك إلا في الحر يقطع طرف العبد ويعتبر الأطراف بالأنفس لكونها تابعة لها ولنا أن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال فينعدم التماثل بالتفاوت في القيمة وهو معلوم قطعا بتقويم الشرع فأمكن اعتباره بخلاف التفاوت في البطش لأنه لا ضابط له فاعتبر أصله وبخلاف الأنفس لأن المتلف إزهاق الروح ولا تفاوت فيه ويجب القصاص في ألأطراف بين المسلم والكافر للتساوي بينهما في الأرش
قال ومن قطع يد رجل من نصف الساعد أو جرحه جائفة فبرأ منها فلا قصاص عليه لأنه لا يمكن اعتبار المماثلة فيه إذ الأول كسر العظم ولا ضابط فيه وكذا البرء نادر فيفضى الثاني إلى الهلاك ظاهرا
قال وإذا كانت يد المقطوع صحيحة ويد القاطع شلاء أو ناقصة الأصابع فالمقطوع بالخيار إن شاء قطع اليد المعيبة ولا شيء له غيرها وإن شاء أخذ الأرش كاملا لأن استيفاء الحق كملا متعذر فله أن يتجوز بدون حقه وله أن يعدل إلى العوض كالمثلى إذا انصرم عن أيدي الناس بعد الإتلاف ثم إذا استوفاها ناقصا فقد رضي به فيسقط حقه كما إذا رضي بالرديء مكان الجيد ولو سقطت المؤنة قبل اختيار المجني عليه أو قطعت ظلما فلا شيء له عندنا لأن حقه متعين في القصاص وإنما ينتقل إلى المال باختياره فيسقط بفواته بخلاف ما إذا قطعت بحق عليه من قصاص أو سرقة حيث يجب عليه الأرش لأنه أوفى به حقا مستحقا فصارت سالمة له معنى
قال ومن شج رجلا فاستوعبت الشجة ما بين قرنيه وهي لا تستوعب ما بين قرني الشاج فالمشجوج بالخيار إن شاء اقتص بمقدار شجته يبتدىء من اي الجانبين شاء وإن شاء أخذ الأرش لأن الشجة موجبة لكونها مشينة فقط فيزداد الشين بزيادتها وفي استيفائه