فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 978

رحمه الله وقال محمد رحمه الله عيه فضل ما بين قيمته مرميا إلى غير مرمي وقول أبي يوسف رحمه الله مع قول أبي حنيفة رحمه الله له أن العتق قاطع للسراية وإذا انقطعت بقي مجرد الرمي وهو جناية ينتقص بها قيمة المرمي إليه بالإضافة إلى ما قبل الرمي فيجب ذلك ولهما أنه يصير قاتلا من وقت الرمي لأن فعله الرمي وهو مملوك في تلك الحالة فتجب قيمته بخلاف القطع ولاجرح لأنه إتلاف بعض المحل وأنه يوجب الضمان للولى وبعد السراية لو وجب شيء لوجب للعبد فتصير النهاية مخالفة للبداية

أما الرمي قبل الإصابة بإتلاف شيء منه لأنه لا أثر له في المحل وإنما قلت الرغبات فيه فلا يجب به ضمان فلا تتخالف النهاية والبداية فتجب قيمته للمولى وزفر رحمه الله وإن كان يخالفنا في وجوب القيمة نظرا إلى حالة الإصابة فالحجة عليه ما حققناه

قال ومن قضي عليه بالرجم فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود ثم وقع به الحجر فلا شيء على الرامي لأن المعتبر حالة الرمي وهو مباح الدم فيها وإذا رمى المجوسي صيدا ثم أسلم ثم وقعت الرمية بالصيد لم يؤكل وإن رماه وهو مسلم ثم تمجس والعياذ بالله أكل لأن المعتبر حال الرمي في حق الحل والحرمة إذ الرمي هو الذكاة فتعتبر الأهلية وانسلابها عنده ولو رمى المحرم صيدا ثم حل فوقعت الرمية بالصيد فعليه الجزاء وإن رمى حلال صيدا ثم أحرم فلا شيء عليه لأن الضمان إنما يجب بالتعدي وهو رميه في حالة الإحرام وفي الأول هو محرم وقت الرمي وفي الثاني حلال فلهذا افترقا والله أعلم بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت