فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رحمه الله وقال محمد رحمه الله عيه فضل ما بين قيمته مرميا إلى غير مرمي وقول أبي يوسف رحمه الله مع قول أبي حنيفة رحمه الله له أن العتق قاطع للسراية وإذا انقطعت بقي مجرد الرمي وهو جناية ينتقص بها قيمة المرمي إليه بالإضافة إلى ما قبل الرمي فيجب ذلك ولهما أنه يصير قاتلا من وقت الرمي لأن فعله الرمي وهو مملوك في تلك الحالة فتجب قيمته بخلاف القطع ولاجرح لأنه إتلاف بعض المحل وأنه يوجب الضمان للولى وبعد السراية لو وجب شيء لوجب للعبد فتصير النهاية مخالفة للبداية
أما الرمي قبل الإصابة بإتلاف شيء منه لأنه لا أثر له في المحل وإنما قلت الرغبات فيه فلا يجب به ضمان فلا تتخالف النهاية والبداية فتجب قيمته للمولى وزفر رحمه الله وإن كان يخالفنا في وجوب القيمة نظرا إلى حالة الإصابة فالحجة عليه ما حققناه
قال ومن قضي عليه بالرجم فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود ثم وقع به الحجر فلا شيء على الرامي لأن المعتبر حالة الرمي وهو مباح الدم فيها وإذا رمى المجوسي صيدا ثم أسلم ثم وقعت الرمية بالصيد لم يؤكل وإن رماه وهو مسلم ثم تمجس والعياذ بالله أكل لأن المعتبر حال الرمي في حق الحل والحرمة إذ الرمي هو الذكاة فتعتبر الأهلية وانسلابها عنده ولو رمى المحرم صيدا ثم حل فوقعت الرمية بالصيد فعليه الجزاء وإن رمى حلال صيدا ثم أحرم فلا شيء عليه لأن الضمان إنما يجب بالتعدي وهو رميه في حالة الإحرام وفي الأول هو محرم وقت الرمي وفي الثاني حلال فلهذا افترقا والله أعلم بالصواب