فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 978

جنايتين مبتدأتين فالشبهة في إحداهما لا تتعدى إلى الأخرى كمن رمى إلى رجل عمدا فأصابه ونفذ منه إلى غيره فقتله يجب القود في الأول والدية في الثاني وله ان الجراحة الأولى سارية الجزاء بالمثل وليس في وسعه الساري فيجب المال ولأن الفعل واحد حقيقة وهو الحركة القائمة وكذاالمحل متحد من وجه لاتصال أحدهما بالآخر فأورثت نهايته شبهة الخطأ في البداية بخلاف النفسين لأن أحدهما ليس من سراية صاحبه وبخلاف ما إذا وقع السكين على الأصبع لأنه ليس فعلا مقصودا

قال وإن قطع أصبعا فشلت إلى جنبها أخرى فلا قصاص في شيء من ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هما وزفر والحسن رحمهم الله يقتص من الأولى وفي الثانية أرشها والوجه من الجانبين قد ذكرناه وروى ابن سماعة عن محمد في المسألة ألأولى وهو ما إذا شج موضحة فذهب بصره أنه يجب القصاص فيهما لأن الحاصل بالسراية مباشرة كما في النفس والبصر يجري فيه القصاص بخلاف الخلافية الأخيرة لأن الشلل لا قصاص فيه فصار الأصل عند محمد رحمه الله على هذه الرواية أن سراية ما يجب فيه القصاص إلى ما يمكن فيه القصاص يوجب الاقتصاص كما لو آلت إلى النفس وقد وقع الأول ظلما ووجه المشهور أن ذهاب البصر بطريق التسبيب ألآ يرى أن الشجة بقيت موجبة في نفسها ولا قود في التسبيب بخلاف السراية إلى النفس لأنه لا تبقى الأولى فانقلبت الثانية مباشرة

قال ولو كسر بعض السن فسقطت فلا قصاص إلا على رواية ابن سماعة رحمه الله ولو أوضحه موضحتين فتأكلتا فهو على الروايتين هاتين

قال ولو قلع سن رجل فنبتت مكانها أخرى سقط الأرش في قول أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه الأرش كاملا لأن الجناية قد تحققت والحادث نعمة مبتدأة من الله تعالى وله أن الجناية انعدمت معنى فصار كما إذا قلع سن صبي فنبتت لا يجب الأرش بالإجماع لآنه لم يفت عليه منفعة ولا زينة وعن أبي يوسف رحمه الله أنه تجب حكومة عدل لمكان الألم الحاصل ولو قلع سن غيره فردها صاحبها في مكانها ونبت عليه اللحم فعلى القالع الأرش بكماله لأن هذا مما لا يعتد به إذ العروق لا تعود وكذا إذا قطع أذنه فألصقها فالتحمت لأنها لا تعود إلى ما كانت عليه ومن نزع سن رجل فانتزع المنزوعة سنه سن النازع فنبتت سن الأول فعلى الأول لصاحبه خمسمائة درهم لأنه تبين أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت