فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 978

استوفى بغير حق لأن الموجب فساد المنبت ولم يفسد حيث نبت مكانها أخرى فانعدمت الجناية ولهذا يستأني حولا بالإجماع وكان ينبغي أن ينتظر اليأس في ذلك للقصاص إلا أن في اعتبا ذلك تضييع الحقوق فاكتفينا بالحول لأنه تنبت فيه ظاهرا فإذا مضى الحول ولم تنبت قضينا بالقصاص وإذا نبتت تبين أنا أخطأنا فيه والاستيفاء كان بغير حق إلا أنه لا يجب القصاص للشبهة فيجب المال

قال ولو ضرب إنسان سن إنسان فتحركت يستأني حولا ليظهر أثر فعله فلو أجله القاضي سنة ثم جاء المضروب وقد سقطت سنه فاختلفا قبل السنة فيما سقط بضربه فالقول للمضروب ليكون التأجيل مفيدا وهذا بخلاف ما إذا شجه موضحة فجاء وقد صارت منقلة فاختلفا حيث يكون القول قول الضارب لأن الموضحة لا تورث المنقلة أماالتحريك فيؤثر في السقوط فافترقا وإن اختلفا في ذلك بعد السنة فالقول للضارب لأنه ينكر أثر فعله وقد مضى الأجل الذي وقته القاضي لظهور الأثر فكان القول للمنكر ولو لم تسقط لاشيء على الضارب وعن أبي يوسف أنه تجب حكومة الألم وسنبين الوجهين بعد هذا إن شاء الله تعالى ولو لم تسقط ولكنها اسودت يجب الأرش في الخطأ على العاقلة وفي العمد في ماله ولا يجب القصاص لآنه لا يمكنه أن يضربه ضربا تسود منه وكذا إذا كسر بعضه واسود الباقي لا قصاص لما ذكرنا وكذا لو احمر أو اخضر ولو اصفر فيه روايتان

قال ومن شج رجلا فالتحمت ولم يبق لها أثر ونبت الشعر سقط الأرش عند أبي حنيفة رحمه الله لزوال الشين الموجب وقال أبو يوسف رحمه الله يجب عليه أرش الألم وهو حكومة عدل لأن الشين إن زال فالألم الحاصل ما زال فيجب تقويمه وقال محمد عليه أجرة الطبيب لأنه إنما لزمه أجرة الطبيب وثمن الدواء بفعله فصار كأنه أخذ ذلك من ماله إلا أن أبا حنيفة رحمه الله يقول إن المنافع على أصلنا لا تتقوم إلا بعقد أو بشبهة ولم يوجد في حق الجاني فلا يغرم شيئا

قال ومن ضرب رجلا مائة سوط فجرحه فبرأ منها فعليه أرش الضرب معناه إذا بقي أثر الضرب فأما إذا لم يبق أثره فهو على اختلاف قد مضى في الشجة الملتحمة

قال ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله خطأ قبل البرء فعليه الدية وسقط أرش اليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت