فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 978

حفرها غيره على قارعة الطريق ومات فالدية عليهما لما أن الحفر شرط علة أخرى دون علة لجرح كذا هذا ثم قيل يرجع الناخس على الراكب بما ضمن في الإيطاء لأنه فعله بأمره وقيل لا يرجع وهو الأصح فيما أراه لأنه لم يأمره بالإيطاء والنخس بفعل عنه وصار كما إذا أمر صبيا يستمسك على الدابة بتسييرها فوطئت إنسانا ومات حتى ضمن عاقلة الصبي فإنهم لا يرجعون على الآخر لأنه أمره بالتسيير والإيطاء ينفصل عنه وكذا إذاناوله سلاحا فقتل به آخر حتى ضمن لا يرجع على الآمر ثم الناخس إنما يضمن إذا كان الإيطاء في فور النخس حتى يكون السوق مضافاإليه وإذا لم يكن في فور ذلك فالضمان على الراكب لانقطاع أثر النخس فبقي السوق مضافا إلى الراكب على الكمال ومن قاد دابة فنخسها رجل فانفلتت من يد القائد فأصابت في فورها فهو على الناخس وكذا إذا كان لها سائق فنخسها غيره لأنه مضاف إليه والناخس إذا كان عبدا فالضمان في رقبته وإن كان صبيا ففي ماله لأنهما مؤاخذان بأفعالهما ولو نخسها شيء منصوب في الطريق فنفحت إنسانا فقتلته فالضمان على من نصب ذلك الشيء لأنه متعد بشغل الطريق فأضيف إليه كأنه نخسها بفعله والله أعلم & باب جناية المملوك والجناية عليه

قال وإذا جنى العبد جناية خطأ قيل لمولاه إما أن تدفعه بها أو تفديه وقال الشافعي رحمه الله جنايته في رقبته يباع فيها إلا أن يقضي المولى الأرش وفائدة الاختلاف في اتباع الجاني بعد العتق والمسألة مختلفة بين الصحابة رضوان الله عليهم له أن الأصل في موجب الجناية أن يجب على المتلف لأنه هو الجاني إلا أن العاقلة تتحمل عنه ولا عاقلة للعبد لأن العقل عنده بالقرابة ولا قرابة بين العبد ومولاه فتجب في ذمته كما في الدين ويتعلق برقبته يباع فيه كما في الجناية على المال ولنا أن الأصل في الجناية على الآدمي حالة الخطأ أن تتباعد عن الجاني تحرزا عن استئصاله والإجحاف به إذ هو معذور فيه حيث لم يتعمد الجناية وتجب على عاقلة الجاني إذا كان له عاقلة والمولى عاقلته لأن العبد يستنصر به

والأصل في العاقلة عندنا النصرة حتى تجب على أهل الديوان بخلاف الذمي لأنهم لا يتعاقلون فيما بينهم فلا عاقلة فتجب في ذمته صيانة للدم عن الهدر وبخلاف الجناية على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت