فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 978

إلا النقصان وفي عين بقرة الجزار وجزورة ربع القيمة وكذا في عين الحمار والبغل والفرس وقال الشافعي رحمه الله فيه النقصان أيضا اعتبارا بالشاة ولنا ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قضى في عين الدابة بربع القيمة وهكذا قضى عمر رضي الله عنه ولأن فيها مقاصد سوى اللحم كالحمل والركوب والزينة والجمال والعمل فمن هذا الوجه تشبه الآدمي وقد تمسك للأكل فمن هذا الوجه تشبه المأكولات فعملنا بالشبهين بشبه الآدمي في إيجاب الربع وبالشبة الآخر في نفي النصف ولأنه إنما يمكن إقامة العمل بها بأربعة أعين عيناها وعينا المستعمل فكأنها ذات أعين أربعة فيجب الربع بفوات إحداها

قال ومن سار على دابة في الطريق فضربها رجل أو نخسها فنفحت رجلا أو ضربته بيدها أو نفرت فصدمته فقتلته كان ذلك على الناخس دون الراكب هو المروي عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما ولأن الراكب والمركب مدفوعان بدفع الناخس فأضيف فعل الدابة إليه كأنه فعله بيده ولأن الناخس متعد في تسبيبه والراكب في فعله غير متعد فيترجح جانبه في التغريم للتعدي حتى لو كان واقفا دابته على الطريق يكون الضمان على الراكب والناخس نصفين لأنه متعد في الإيقاف أيضا

قال وإن نفحت الناخس كان دمه هدرا لأنه بمنزلة الجاني على نفسه وإن ألقت الراكب فقتلته كان ديته على عاقلة الناخس لأنه متعد في تسبيبه وفيه الدية على العاقلة

قال ولو وثبت بنخسه على رجل أو وطئته فقتلته كان ذلك على الناخس دون الراكب لما بيناه والواقف في ملكه والذي يسير في ذلك سواء وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجب الضمان على الناخس والراكب نصفين لأن التلف حصل بثقل الراكب ووطء الدابة والثاني مضاف إلى الناخس فيجب الضمان عليهما وإن نخسها بإذن الراكب كان ذلك بمنزلة فعل الراكب لو نخسها ولا ضمان عليه في نفحتها لأنه أمره بما يملكه إذ النخس في معنى السوق فصح أمره به وانتقل إليه لمعنى الأمر

قال ولو وطئت رجلا في سيرها وقد نخسها الناخس بإذن الراكب فالدية عليهما نصفين جميعا إذا كانت في فورها الذي نخسها لأن سيرها في تلك الحالة مضاف إليهما والإذن يتناول فلعله السوق ولا يتناوله من حيث إنه إتلاف فمن هذا الوجه يقتصر عليه والركوب وإن كان علة للوطء فالنخس ليس بشرط لهذه العلة بل هو شرط أو علة للسير والسير علة للوطء وبهذا لا يترجح صاحب العلة كمن جرح إنسانا فوقع في بئر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت