فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 978

قالوا هذا إذا ربط والقطار يسير لأنه أمر بالقود دلالة فإذا لم يعلم به لا يمكنه التحفظ من ذلك فيكون قرار الضمان على الرابط

أما إذا ربط والإبل قيام ثم قادها ضمنها القائد لأ هـ قاد بعير غيره بغير إذنه لا صريحا ولا دلالة فلا يرجع بما لحقه عليه

قال ومن أرسل بهيمة وكان لها سائقا فأصابت في فورها يضمنه لأن الفعل انتقل إليه بواسطة السوق

قال ولو أرسل طيرا أو ساقه فاصاب في فوره لم يضمن والفرق أن بدن البهيمة يحتمل السوق فاعتبر سوقه والطير لا يحتمل السوق فصار وجود السوق وعدمه بمنزلة وكذا لو أرسل كلبا ولم يكن له سائقا لم يضمن ولو أرسله إلى صيد ولم يكن له سائقا فأخذ الصيد وقتله حل ووجه الفرق أن البهيمة مختارة في فعلها ولا تصلخ نائبة عن المرسل فلا يضاف فعلها إلى غيرها هذا هو الحقيقة إلا أن الحاجة مست في الاصطياد فأضيف إلى المرسل لأن الاصطياد مشروع ولا طريق له سواه ولا حاجة في حق ضمان العدوان وروى عن أبي يوسف رحمه الله أنه أوجب الضمان في هذا كله احتياطا صيانة لأموال الناس

قال رضي الله عنه وذكر في المبسوط إذا أرسل دابة في طريق المسلمين فأصابت في فورها فالمرسل ضامن لأن سيرها مضاف إليه ما دامت تسير على سننها ولو انعطفت يمنة أو يسرة انقطع حكم الإرسال إلاإذا لم يكن له طريق آخر سواه وكذا إذا وقفت ثم سارت بخلاف ما إذا وقفت بعد الإرسال في الاصطياد ثم سارت فأخذت الصيد لأن تلك الوقفة تحقق مقصود المرسل لأنه لتمكنه من الصيد وهذه تنافي مقصود المرسل وهو السير فينقطع حكم الإرسال وبخلاف ما إذا أرسله إلى صيد فأصاب نفسا أو مالا في فوره لا يضمنه من أرسله وفي الإرسال في الطريق يضمنه لأ شغل الطريق تعد فيضمن ما تولد منه أما الإرسال للاصطياد فمباح ولا تسبيب إلا بوصف التعدي

قال ولو أرسل بهيمة فأفسدت زرعا على فوره ضمن المرسل وإن مالت يمينا أو شمالا وله طريق آخر لا يضمن لما مر ولو انفلتت الدابة فأصابت مالا أو آدميا ليلا أو نهارا لا ضمان على صاحبها لقوله عليه الصلاة والسلام جرح العجماء جبار وقال محمد رحمه الله هي المنفلتة ولأن الفعل غير مضاف إليه لعدم ما يوجب النسبة إليه من الإرسال وأخواته

قال شاة لقصاب فقأت عينها ففيها ما نقصها لأن المقصود منها هو اللحم فلا يعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت