فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 978

وقد فاتت لا إلى خلف من غير فعل المولى فهدر ضرورة وكذا في العمد لأن كل واحد منهما هلك بعد ما جنى ولم يخلف بدلا ولو كان أحدهما حرا والآخر عبدا ففي الخطأ تجب على عاقلة الحر المقتول فيمة العبد فيأخذها ورثة المقتول الحر ويبطل حق الحر المقتول في الدية فيما زاد على القيمة لأن أصل أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تجب القيمة على العاقلة لأنه ضمان الآدمي فقد أخلف بدلا بهذا القدر فيأخذه ورثة الحر المقتول ويبطل ما زاد عليه لعدم الخلف وفي العمد يجب على عاقلة الحر نصف قيمة العبد لأن المضمون هو النصف في العمد وهذا القدر يأخذه ولي المقتول وماعلى العبد في رقبته وهو نصف دية الحر يسقط بموته إلا قدر ما أخلف من البدل وهو نصف القيمة

قال ومن ساق دابة فوقع السرج على رجل فقتله ضمن وكذا على هذا سائر أدواته كاللجام ونحوه وكذا ما يحمل عليها لأنه متعد في هذا التسبيب لآن الوقوع بتقصير منه وهو ترك الشد أو الإحكام فيه بخلاف الرداء لأنه لا يشد في العادة ولأنه قاصد لحفظ هذه الأشياء كما في المحمول على عاتقه دون اللباس على ما مر من قبل فيقيد بشرط السلامة

قال ومن قاد قطارا فهو ضامن لما أوطأ فإن وطىء بعير إنسانا ضمن به القائد والدية على العاقلة لأن القائد عليه حفظ القطار كالسائق وقد أمكنه ذلك وقد صار متعديا بالتقصير فيه والتسبيب بوصف التعدي سبب للضمان إلا أن ضمان النفس على العاقلة فيه وضمان المال في ماله وإن كان معه سائق فالضمان عليهما لأن قائد الواحد قائد الكل وكذا سائقه لاتصال الأزمة وهذا إذا كان السائق في جانب من الإبل

أما إذا كان توسطها وأخذ بزمام واحد يضمن ما عطب بما هو خلفه ويضمنان ما تلف بما بين يديه لأن القائد لا يقود ما خلف السائق لانفصام الزمان والسائق يسوقه ما يكون قدامه

قال وإن ربط رجل بعيرا إلى القطار والقائد لا يعلم فوطىء المربوط إنسانا فقتله فعلى عاقلة القائد الدية لأنه يمكنه صيانة القطار عن ربط غيره فإذا ترك الصيانة صار متعديا وفي التسبيب الدية على العاقلة كما في القتل الخطأ ثم يرجعون بها على عاقلة الرابط لأنه هو الذي أوقعهم في هذه العهدة وإنما لا يجب الضمان عليهما في الابتداء وكل منهما سبب لأن الربط من القود بمنزلة التسبيب من المباشرة لاتصال التلف بالقود دون الربط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت