عليه ما ذكرنا وقوله عليه الصلاة والسلام الرجل جبار ومعناه النفحة بالرجل وانتقال الفعل بتخويف القتل كما في المكره وهذا تخويف بالضرب
قال وفي الجامع الصغير وكل شيء ضمنه الراكب ضمنه السائق والقائد لأنهما مسببان بمباشرتهما شرط التلف وهو تقريب الدابة إلى مكان الجناية فيتقيد بشرط السلامة فيما يمكن الاحتراز عنه كالراكب
قال إلا أن على الراكب الكفارة فيما أوطأته الدابة بيدها أو برجلها قال ولا كفارة عليها ولا على الراكب فيما وراء الإيطاء لأن الراكب مباشر فيه لأن التلف بثقله وثقل الدابة تبع له لأن سير الدابة مضاف إليه وهي آله له وهما مسببان لأنه لا يتصل منهما إلى المحل شيء وكذا الراكب في غير الإبطاء والكفارة حكم المباشرة لا حكم االتسبب وكذا يتعلق بالإبطاء في حق الراكب حرمان الميراث والوصية دون السائق والقائد لأنه يختص بالمباشرة
قال ولو كان راكب وسائق قيل لا يضمن السائق ما أوطأت الدابة لأن الراكب مباشر فيه لما ذكرناه والسائق مسبب والإضافة إلى المباشر أولى وقيل الضمان عليهما لأن كل ذلك سبب الضمان
قال وإذا اصطدم فارسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر وقال زفر والشافعي رحمهما الله يجب على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر لما روى ذلك عن علي رضي الله عنه ولأن كل واحد منهما مات بفعله وفعل صاحبه لأنه بصدمته آلم نفسه وصاحبه فيهدر نصفه ويعتبر نصفه كما إذا كان الاصطدام عمدا أو جرح كل واحد منهما نفسه وصاحبه جراحة أو حفرا على قارعة الطريق بئرا فانهار عليهما يجب على كل واحد منهما النصف فكذا هذا ولنا أن الموت يضاف إلى فعل صاحبه لآن فعله في نفسه مباح وهو المشي في الطريق فلا يصلح مستندا للإضافة في حق الضمان كالماشي إذا لم يعلم بالبئر ووقع فيها لايهدر شيء من دمه وفعل صاحبه وإن كان مباحا لكن الفعل المباح في غيره سبب للضمان كالنائم إذا انقلب على غيره وروي عن علي رضي الله عنه أنه أوجب على كل واحد منهما كل الدية فتعارضت روايتاه فرجحتا بما ذكرنا وفيما ذكر من المسائل الفعلان محظوران فوضح الفرق هذا الذي ذكرنا إذا كانا حرين في العمد والخطأ ولو كانا عبدين يهدر الدم في الخطألأن الجناية تعلقت برقبته دفعا وفداء