فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 978

عليه ما ذكرنا وقوله عليه الصلاة والسلام الرجل جبار ومعناه النفحة بالرجل وانتقال الفعل بتخويف القتل كما في المكره وهذا تخويف بالضرب

قال وفي الجامع الصغير وكل شيء ضمنه الراكب ضمنه السائق والقائد لأنهما مسببان بمباشرتهما شرط التلف وهو تقريب الدابة إلى مكان الجناية فيتقيد بشرط السلامة فيما يمكن الاحتراز عنه كالراكب

قال إلا أن على الراكب الكفارة فيما أوطأته الدابة بيدها أو برجلها قال ولا كفارة عليها ولا على الراكب فيما وراء الإيطاء لأن الراكب مباشر فيه لأن التلف بثقله وثقل الدابة تبع له لأن سير الدابة مضاف إليه وهي آله له وهما مسببان لأنه لا يتصل منهما إلى المحل شيء وكذا الراكب في غير الإبطاء والكفارة حكم المباشرة لا حكم االتسبب وكذا يتعلق بالإبطاء في حق الراكب حرمان الميراث والوصية دون السائق والقائد لأنه يختص بالمباشرة

قال ولو كان راكب وسائق قيل لا يضمن السائق ما أوطأت الدابة لأن الراكب مباشر فيه لما ذكرناه والسائق مسبب والإضافة إلى المباشر أولى وقيل الضمان عليهما لأن كل ذلك سبب الضمان

قال وإذا اصطدم فارسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر وقال زفر والشافعي رحمهما الله يجب على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر لما روى ذلك عن علي رضي الله عنه ولأن كل واحد منهما مات بفعله وفعل صاحبه لأنه بصدمته آلم نفسه وصاحبه فيهدر نصفه ويعتبر نصفه كما إذا كان الاصطدام عمدا أو جرح كل واحد منهما نفسه وصاحبه جراحة أو حفرا على قارعة الطريق بئرا فانهار عليهما يجب على كل واحد منهما النصف فكذا هذا ولنا أن الموت يضاف إلى فعل صاحبه لآن فعله في نفسه مباح وهو المشي في الطريق فلا يصلح مستندا للإضافة في حق الضمان كالماشي إذا لم يعلم بالبئر ووقع فيها لايهدر شيء من دمه وفعل صاحبه وإن كان مباحا لكن الفعل المباح في غيره سبب للضمان كالنائم إذا انقلب على غيره وروي عن علي رضي الله عنه أنه أوجب على كل واحد منهما كل الدية فتعارضت روايتاه فرجحتا بما ذكرنا وفيما ذكر من المسائل الفعلان محظوران فوضح الفرق هذا الذي ذكرنا إذا كانا حرين في العمد والخطأ ولو كانا عبدين يهدر الدم في الخطألأن الجناية تعلقت برقبته دفعا وفداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت