فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 978

وهي منكرة والقول قول المنكر فلهذا يؤمر بالرد إليها ولهما أنه أقر بسبب الضمان ثم ادعى ما يبرئه فلا يكون القول قوله كما إذا قال لغيره فقأت عينك اليمنى وعيني اليمنى صحيحة ثم فقئت وقال المقر له لا بل فقأتها وعينك اليمنى مفقوءة فإ القول قول المقر له وهذا لأنه ما أسنده إلى حالة منافية للضمان لأنه يضمن يدها لو قطعها وهي مديونة وكذا يضمن مال الحربي إذا أخذه وهو مستأمن بخلاف الوطء والغلة لأن وطء المولى أمته المديونة لا يوجب العقر وكذا أخذه من غلتها وإن كانت مديونة لا يوجب الضمان عليه فحصل الإسناد إلى حالة معهودة منافية للضمان

قال وإذا أمر العبد المحجور عليه صبيا حرا بقتل رجل فقتله فعلى عاقلة الصبي الدية لأنه هو القاتل حقيقة وعمده وخطؤه سواء على ما بينا من قبل ولا شيء على الآمر وكذا إذا كان الآمر صبيا لأنهما لا يؤاخذان بأقوالهما لأن المؤاخذة فيها باعتبار الشرع وما اعتبر قولهما ولا رجوع لعاقلة الصبي على الصبي الآمر أبدا ويرجعون على العبد الآمر بعد الإعتاق لأن عدم الاعتبار لحق المولى وقد زال لا لنقصان أهلية العبد بخلاف الصبي لأنه قاصر الأهلية

قال وكذلك إن أمرعبدا معناه أن يكون الآمر عبدا والمأمور عبدا محجورا عليهما يخاطب مولى القاتل بالدفع أو للفداء ولا رجوع له على الأول في الحال ويجب أن يرجع به العتق بأقل من الفداء وقيمة العبد لآنه غير مضطر في دفع الزيادة وهذا إذا كان القتل خطأ وكذا إذا كان عمدا والعبد القاتل صغيرا لأن عمده خطأ أما إذا كان كبيرا يجب القصاص لجريانه بين الحر والعبد

قال وإذا قتل العبد رجلين عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد ولي كل واحد منهما فإن المولى يدفع نصفه إلى الآخرين أو يفديه بعشرة آلاف درهم لأنه لما عفا أحد ولي كل واحد منهما سقط القصاص وانقلب مالا فصار كما لو وجب المال من الابتداء وهذا لأن حقهم في الرقبة أو في عشرين ألفا وقد سقط نصيب العافيين وهو النصف وبقي النصف

فإن كان قتل أحدهما عمدا والآخر خطأ فعفا أحد وليي العمدفإن فداه المولى فداه بخمسة عشر ألفا خمسة آلاف الذي لم يعف من ولي العمد وعشرة آلاف لوليي لخطأ لأنه لما انقلب العمد مالا كان حق ولي الخطأفي كل الدية عشرة آلاف وحق أحد ولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت