فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 978

العمد في نصفها خمسة آلاف ولا تضايق في الفداء فيجب خمسة عشر ألفا وإن دفعه دفعه إليهم أثلاثا ثلثاه لولي الخطأ وثلثه لغير العافي من ولي العمد عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يدفعه أرباعا ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه لولي العمد فالقسمة عندهما بطريق المنازعة فيسلم النصف لولي الخطأ بلا منازعة وساتوت منازعة الفريقين في النصف الآخر فينتصف فلهذا يقسم أرباعا وعنده يقسم بطريق العول والمضاربة أثلاثا لأن الحق تعلق بالرقبة أصله التركة المستغرقة بالديون فيضرب هذا بالكل وذلك بالنصف ولهذه المسألة نظائر وأضداد ذكرناها في الزيادات

قال وإذا كان عبد بين رجلين فقتل مولى لهما أي قريبا لهما فعفا أحدهما بطل الجميع عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يدفع الذي عفا نصف نصيبه إلى الآخر أو يفديه بربع الدية وذكر في بعض النسخ قتل وليا لهما والمراد القريب أيضا وذكر في في بعض النسخ قول محمد رحمه الله مع أبي حنيفة رحمه الله وذكر في الزيادات عبد قتل مولاه وله ابنان فعفا أحد الابنين بطل ذلك كله عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وعند أبي يوسف رحمه الله الجواب فيه كالجواب في مسألة الكتاب ولم يذكر اختلاف الرواية لأبي يوسف رحمه الله أن حق القصاص ثبت في العبد على سبيل الشيوع لأن ملك المولى لا يمنع استحقاق القصاص له فإذا عفا أحدهما انقلب نصيب الآخر وهو النصف مالا غير أنه شائع في الكل فيكون نصفه في نصيبه والنصف في نصيب صاحبه فما يكون في نصيبه سقط ضرورة أن المولى لا يستوجب على عبده مالا وما كان في نصيب صاحبه بقي ونصف النصف هو الربع فلهذا يقال ادفع نصف نصيبك أو افتده بربع الدية ولهما أن ما يجب من المال يكون حق المقتول لأنه بدل دمه ولهذا نقضي منه ديونه وتنفذ به وصاياه ثم الورثة يخلفونه فيه عند الفراغ من حاجته والمولى لا يستوجب على عبده دينا فلا تخلفه الورثة فيه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب فصل

ومن قتل عبدا خطأ فعليه قيمته لا تزاد على عشرة آلاف درهم فإن كانت قيمته عشرة آلاف درهم أو أكثر قضي له بعشرة آلاف إلا عشرة وفي الأمة إذا زادت قيمتها على الدية خمسة آلاف إلا عشرة وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت