فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 978

للولي ألك بينة فإن قال لا يستحلف المدعي عليه يمينا واحدة ووجهه أن القياس يأباه لاحتمال وجود القتل من غيرهم وإنما عرف بالنص فيما إذا كان في مكان ينسب إلى المدعى عليهم والمدعى يدعي القتل عليهم وفيما وراءه بقي على أصل القياس وصار كما إذا ادعى القتل على واحد من غيرهم وفي الاستحسان تحب القسامة والدية على أهل المحلة لأنه لا فصل في إطلاق النصوص بين دعوى ودعوى فنوجبه بالنص لا بالقياس بخلاف ماإذا ادعى على واحد من غيرهم لأنه ليس فيه نص فلو أوجبناهما لأوجبناهما بالقياس وهو ممتنع ثم حكم ذلك أن يثبت ما ادعاه إذا كان له بينة وإن لم تكن استحلفه يمينا واحدة لآنه ليس بقسامة لانعدام النص وامتناع القياس ثم إن حلف بريء وإن نكل والدعوى في المال ثبت به وإن كان في القصاص فهو على اختلاف مضى في كتاب الدعوى

قال وإن لم يكمل أهل المحلة كررت الأيمان عليهم حتى تتم خمسين لما روى أن عمر رضي الله عنه لما قضى في القسامة وافى إليه تسعة وأربعون رجلا فكرر اليمين على رجل منهم حتى تمت خمسين ثم قضى بالدية وعن شريح والنخعي رضي الله عنهما مثل ذلك ولأن الخمسين واجب بالسنة فيجب إتمامها ما أمكن ولا يطلب فيه الوقوف على الفائدة لثبوتها بالسنة ثم فيه استعظام أمر الدم فإن كان العدد كاملا فأراد الولي أن يكرر على أحدهم فليس له ذلك لأن المصير إلى التكرار ضرورة الإكمال

قال ولا قسامة على صبي ولا مجنون لأنهما ليسا من أهل القول الصحيح واليمين قول صحيح

قال ولا امرأة ولا عبد لأنهما ليسا من اهل النصرة واليمين على أهلها

قال وإن وجد ميتا لا أثر به فلا قسامة ولا دية لأنه ليس بقتيل إذ القتيل في العرف من فاتت حيانه بسبب يباشره حي وهذا ميت حتلف أنفه والغرامة تتبع فعل العبد والقسامة تتبع احتمال القتل ثم يجب عليهم القسم فلا بد من أن يكون به أثر يستدل به على كونه قتيلا وذلك بأن يكون به جراحة أو أثر ضرب أو خنق وكذا إذا كان خرج الدم من عينه أو أذنه لأنه لا يخرج منها إلا بفعل من جهة الحي عادة بخلاف ما إذا خرج من فيه أو دبره أو ذكره لأن الدم يخرج من هذه المخارج عادة بغير فعل أحد وقد ذكرناه في الشهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت