فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 978

البينة على المدعي واليمن على من أنكر وفي رواية على المدعى عليه وروى سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام بدأ باليهود بالقسامة وجعل الدية عليهم لوجود القتيل بين أظهرهم ولأن اليمين حجة للدفع دون الاستحقاق وحاجة الولي إلى الاستحقاق ولهذا لا يستحق بيمينه المال المبتذل فأولى أن لا يستحق به النفس المحترمة وقوله يتخيرهم الولي إشارة إلى أن خيار تعيين الخمسين إلى الولي لأن اليمين حقه والظاهر أنه يختار من يتهمه بالقتل أو يختار صالحي أهل المحلة لما أن تحرزهم عن اليمين الكاذبة أبلغ التحرز فيظهر القاتل وفائدة اليمين النكول فإن كانوا لا يباشرون ويعلمون يفيد يمين الصالح على العلم بأبلغ مما يفيد يمين الطالح ولو اختاروا أعمى أو محدودا في قذف جاز لأنه يمين وليس بشهادة

قال وإذا حلفوا قضي على أهل المحلة بالدية ولا يستحلف الولي وقال الشافعي رحمه الله لا تجب الدية لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث عبدالله بن سهل تبرئكم اليهود بأيمانها ولأن اليمين عهد في الشرع مبرئا للمدعي عليه لا ملزما كما في سائر الدعاوي ولنا أن النبي عليه الصلاة والسلام جمع بين الدية والقسامة في حديث بن سهل وفي حديث زياد بن أبي مريم وكذا جمع عمر رضي الله عنه بينهما على وادعة وقوله عليه الصلاة والسلام تبرئكم اليهود محمول على الإبراءعن القصاص والحبس وكذا اليمين مبرئة عما وجب له اليمين والقسامة ما شرعت لتجب الدية إذا نكلوا بل شرعت ليظهر القصاص بتحرزهم عن اليمين الكاذبة فيقروا بالقتل فإذا حلفوا حصلت البراءة عن القصاص ثم الدية تجب بالقتل الموجود منهم ظاهرا لوجود القتيل بين أظهرهم لا بنكولهم أو وجبت بتقصيرهم في المحافظة كما في القتل الخطأومن أبى منهم اليمين حبس حتى يحلف لأن اليمين فيه مستحقة لذاتها تعظيما لأمر الدم ولهذا يجمع بينه وبين الدية بخلاف النكول في الأموال لأن اليمين بدل عن أصل حقه ولهذا يسقط ببذل المدعي وفيما نحن فيه لا يسقط ببدل الدية هذا الذي ذكرنا إذا ادعى الولي القتل على جميع أهل المحلة وكذا إذا ادعى على البعض لا بأعيانهم والدعوى في العمد أو الخطأ لأنهم لا يتميزون عن الباقي ولو ادعى على البعض بأعيانهم أنه قتل وليه عمدا أو خطأ فكذلك الجواب يدل عليه إطلاق الجواب في الكتاب وهكذا الجواب في المبسوط وعن أبي يوسف رحمه الله في غير رواية الأصل أن في القياس تسقط القسامة والدية عن الباقين من اهل المحلة ويقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت