يضمن بالاتفاق لأن التسليط غير معتبر وفعله معتبر لهما أنه أتلف مالا متقوما معصوما حقا لمالكه فيجب عليه الضمان كما إذا كانت الوديعة عبدا وكما إذا أتلفه غير الصبي في يد الصبي المودع ولأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله أنه أتلف مالا غير معصوم فلا يجب الضمان كما إذا أتلفه بإذنه ورضاه وهذا لأن العصمة تثبت حقا له وقد فوتها على نفسه حيث وضع المال في يد مانعة فلا يبقى مستحقا للنظر إلا إذا أقام غيره مقام نفسه في الحفظ ولا إقامة ههنا لأنه لا ولاية له على الاستقلال على الصبي ولا للصبي على نفسه بخلاف البالغ والمأذون له لأن لهما ولاية على أنفسهما وبخلاف ما إذا كانت الوديعة عبدا لأن عصمته لحقه إذ هو مبقى على أصل الحرية في حق الدم وبخلاف ماإذا أتلفه غير الصبي في يد الصبي لأنه سقطت العصمة بالإضافة إلى الصبي الذي وضع في يده المال دون غيره
قال وإن استهلك مالا ضمن يريد به من غير إيداع لأن الصبي يؤاخذ بأفعاله وصحة القصد لا معتبر بها في حقوق العباد والله أعلم بالصواب & باب القسامة
قال وإذا وجد القتيل في محلة ولا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلا منهم يتخيرهم الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا وقال الشافعي رحمه الله إذا كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يمينا ويقضى لهم بالدية على المدعي عليه عمدا كانت الدعو أو خطأ وقال مالك يقضى بالقود إذا كانت الدعوى في القتل العمد وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله واللوث عندهما أن يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه أو ظاهر يشهد للمدعى من عداوة ظاهرة أو شهاده عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه وإن لم يكن الظاهر شاهدا له فمذهبه مثل مذهبنا غير أنه لا يكرر اليمين بل يردها على الولي فإن حلفوا لا دية عليهم للشافعي رحمه الله في البداءة بيمين الولي قوله عليه الصلاة والسلام للأولياء فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه ولأن اليمين تجب على من يشهد له الظاهر ولهذا تجب على صاحب اليد فإذا كان الظاهر شاهدا للولي يبدأ بيمينه ورد اليمين على المدعي أصل له كما في النكول غير أن هذه دلالة فيها نوع شبهة والقصاص لا يجامعها والمال يجب معها فلهذا وجبت الدية ولنا قوله ص =