فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 978

الموصى قصد شيئين الاستحقاق والتفضيل وامتنع الاستحقاق لحق الورثة ولا مالح من التفضيل فيثبت كما في المحاباة وأختيها وله أن الوصية وقعت بغير المشروع عند عدم الإجازة من الورثة إذ لا نفاذ لها بحال فيبطل أصلا والتفضيل يثبت في ضمن الاستحقاق فبطل ببطلانه كالمحاباة الثابتة في ضمن البيع بخلاف مواضع الإجماع لأن لها نفاذا في الجملة بدون إجازة الورثة بأن كان في المال سعة فتعتبر في التفاضل لكونه مشروعا في الجملة بخلاف ما نحن فيه وهذا بخلاف ما إذا أوصى بعين من تركته وقيمته تزيد على الثلث فإنه يضرب بالثلث وإن احتمل أن يزيد المال فيخرج من الثلث لأن هناك الحق تعلق بعين التركة بدليل أنه لو هلك واستفاد مالا آخر تبطل الوصية وفي الألف المرسلة لو هلكت التركة تنفذ فيما يستفاد فلم يكن متعلقا بعين ما تعلق به حق الورثة

قال وإذا أوصى بنصيب ابنه فالوصية باطلة ولو أوصى بمثل نصيب ابنه جاز لأن الأول وصية بمال الغير لأن نصيب الابن ما يصيبه بعد الموت والثاني وصية بمثل نصيب الابن ومثل الشيء غيره وإن كان يتقدر به فيجوز وقال زفر رحمه الله يجوز في الأول أيضا فينظر إلى الحال والكل ماله فيه وجوابه ما قلتا

قال ومن أوصى بسهم من ماله فله أخس سهام الورثة إلا أن ينقص عن السدس فيتم له السدس ولا يزاد عليه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا له مثل نصيب أحد الورثة ولا يزاد على الثلث إلا أن يجيز الورثة لأن السهم يراد به أحد سهام الورثة عرفا لا سيما في الوصية والأقل متيقن به فيصرف إليه إلا إذا زاد على الثلث فيرد عليه لأنه لا مزيد عليه عند عدم إجازة الورثة وله أن السهم هو السدس هو المروي عن ابن مسعود رضي الله عنه وقد رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام فيما يروى ولأنه يذكر ويراد به السدس فإن إياسا قال السهم في اللغة عبارة عن السدس ويذكر ويراد به سهم من سهام الورثة فيعطى ما ذكرنا قالوا هذا كان في عرفهم وفي عرفنا السهم كالجزء

قال ولو أوصى بجزء من ماله قيل للورثة أعطوه ما شئتم لأنه مجهول يتناول القليل والكثير غير أن الجهالة لا تمنع صحة الوصية والورثة قائمون مقام الموصي فإليهم البيان

قال ومن قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك المجلس أو في مجلس آخر له ثلث مالي وأجازت الورثة فله ثلث المال ويدخل السدس فيه ومن قال سدس مالي لفلان ثم قال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت