ذلك المجلس أو في غيره سدس مالي لفلان فله سدس واحد لأن السدس ذكر معرفا بالإضافة إلى المال والمعرفة إذ أعيدت يراد بالثاني عين الأول هو المعهود في اللغة
قال ومن أوصى بثلث دراهمه أو بثلث غنمه فهلك ثلثا ذلك وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله فله جميع ما بقي وقال زفر رحمه الله تعالى له ثلث مابقي لأن كل واحد منهما مشترك بينهم والمال المشترك يتوى ما توى منه على الشركة ويبقى ما بقي عليها وصار كما إذا كانت التركة أجناسا مختلفة ولنا أن في الجنس الواحد يمكن جمع حق أحدهم في الواحد ولهذا يجري فيه الجبر على القسمة وفيه جمع والوصية مقدمة فجمعناها في الواحد الباقي وصارت الدراهم كالدرهم بخلاف الأجناس المختلفة لأنه لا يمكن الجمع فيها جبرا فكذا تقديما
قال ولو أوصى بثلث ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله لم يستحق إلا ثلث ما بقي من الثياب قالوا هذا إذا كانت الثياب من أجناس مختلفة ولو كانت من جنس واحد فهو بمنزلة الدراهم وكذلك المكيل والموزون بمنزلتها لأنه يجري فيه الجمع جبرا بالقسمة ولو أوصى بثلث ثلاثة من رقيقه فمات اثنان لم يكن له إلا ثلث الباقي وكذا الدور المختلفة وقيل هذا على قول أبي حنيفة رحمه الله وحده لأنه لا يرى الجبر على القسمة فيها وقيل هو قول الكل لأن عندهما للقاضي أن يجتهد ويجمع وبدون ذلك يتعذر الجمع والأول أشبه للفقه المذكور
قال ومن أوصى لرجل بألف درهم وله مال عين ودين فإن خرج الألف من ثلث العين دفع إلى الموصى له لأنه أمكن إيفاء كل ذي حق حقه من غير بخس فيصار إليه وإن لم يخرج دفع إليه ثلث العين وكلما خرج شيء من الدين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف لأن الموصى له شريك الوارث وفي تخصيصه بالعين بخس في حق الورثة لأن للعين فضلا عن الدين ولأن الدين ليس بمال في مطلق الحال وإنما يصير مالا عند الاستيفاء فإنما يعتدل النظر بما ذكرناه
قال ومن أوصى لزيد وعمرو بثلث ماله فإذا عمرو ميت فالثلث كله لزيد لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يزاحم الحي الذي هو من أهلها كما إذا أوصى لزيد وجدار وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا لم يعلم بموته فله نصف الثلث لأن الوصية عنده صحيحة لعمرو فلم يرض الحي إلا نصف الثلث بخلاف ما إذا علم بموته لأن الوصية للميت لغو فكان