فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 978

ذلك المجلس أو في غيره سدس مالي لفلان فله سدس واحد لأن السدس ذكر معرفا بالإضافة إلى المال والمعرفة إذ أعيدت يراد بالثاني عين الأول هو المعهود في اللغة

قال ومن أوصى بثلث دراهمه أو بثلث غنمه فهلك ثلثا ذلك وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله فله جميع ما بقي وقال زفر رحمه الله تعالى له ثلث مابقي لأن كل واحد منهما مشترك بينهم والمال المشترك يتوى ما توى منه على الشركة ويبقى ما بقي عليها وصار كما إذا كانت التركة أجناسا مختلفة ولنا أن في الجنس الواحد يمكن جمع حق أحدهم في الواحد ولهذا يجري فيه الجبر على القسمة وفيه جمع والوصية مقدمة فجمعناها في الواحد الباقي وصارت الدراهم كالدرهم بخلاف الأجناس المختلفة لأنه لا يمكن الجمع فيها جبرا فكذا تقديما

قال ولو أوصى بثلث ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله لم يستحق إلا ثلث ما بقي من الثياب قالوا هذا إذا كانت الثياب من أجناس مختلفة ولو كانت من جنس واحد فهو بمنزلة الدراهم وكذلك المكيل والموزون بمنزلتها لأنه يجري فيه الجمع جبرا بالقسمة ولو أوصى بثلث ثلاثة من رقيقه فمات اثنان لم يكن له إلا ثلث الباقي وكذا الدور المختلفة وقيل هذا على قول أبي حنيفة رحمه الله وحده لأنه لا يرى الجبر على القسمة فيها وقيل هو قول الكل لأن عندهما للقاضي أن يجتهد ويجمع وبدون ذلك يتعذر الجمع والأول أشبه للفقه المذكور

قال ومن أوصى لرجل بألف درهم وله مال عين ودين فإن خرج الألف من ثلث العين دفع إلى الموصى له لأنه أمكن إيفاء كل ذي حق حقه من غير بخس فيصار إليه وإن لم يخرج دفع إليه ثلث العين وكلما خرج شيء من الدين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف لأن الموصى له شريك الوارث وفي تخصيصه بالعين بخس في حق الورثة لأن للعين فضلا عن الدين ولأن الدين ليس بمال في مطلق الحال وإنما يصير مالا عند الاستيفاء فإنما يعتدل النظر بما ذكرناه

قال ومن أوصى لزيد وعمرو بثلث ماله فإذا عمرو ميت فالثلث كله لزيد لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يزاحم الحي الذي هو من أهلها كما إذا أوصى لزيد وجدار وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا لم يعلم بموته فله نصف الثلث لأن الوصية عنده صحيحة لعمرو فلم يرض الحي إلا نصف الثلث بخلاف ما إذا علم بموته لأن الوصية للميت لغو فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت