فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 978

قال ومن أوصى لأجنبي ولوارثه فللأجنبي نصف الوصية وتبطل وصية الوارث لأنه أوصى بما يملك الإيصاء به وبما لا يملك فصح في الأول وبطل في الثاني بخلاف ما إذا أوصى لحي وميت لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يصلح مزاحما فيكون الكل للحي والوارث من أهلها ولهذا تصح بإجازة الورثة فافترقا وعلى هذا إذا أوصى للقاتل وللأجنبي وهذا بخلاف ما إذا أقر بعين أو دين لوارثه وللأجنبي حيث لا يصح في حق الأجنبي أيضا لآن الوصية إنشاء تصرف والشركة تثبت حكما له فتصح في حق من يستحقه منهما وأما الإقرار فإخبار عن كائن وقد أخبر بوصف الشركة في الماضي ولا وجه إلى إثباته بدون هذا الوصف لأنه خلاف ما أخبر به ولا إلى إثبات الوصف لأنه يصير الوارث فيه شريكا ولأنه لو قبض الأجنبي شيئا كان للوارث أن يشاركه فيبطل في ذلك القدر ثم لا يزال يقبض ويشاركه الوارث حتى يبطل الكل فلا يكون مفيدا وفي الإنشاء حصة أحدهما ممتازة عن حصة الآخر بقاء وبطلانا

قال ومن كان له ثلاثة أثواب جيد ووسط ورديء فأوصى بكل واحد لرجل فضاع ثوب ولا يدري أيها هو والورثة تجحد ذلك فالوصية باطلة ومعنى جحودهم أن يقول الوارث لك واحد منهم بعينه الثوب الذي هو حقك قد هلك فكان المستحق مجهولا وجهالته تمنع صحة القضاء وتحصيل المقصود فبطل

قال إلا أن يسلم الورثة الثوبين الباقيين فإن سلموا زال المانع وهو الجحود فيكون لصاحب الجيد ثلثا الثوب الأجود ولصاحب الأوسط ثلث الجيد وثلث الأدون فثبت الأدون ولصاحب الأدون ثلثا الثوب الأدون لأن صاحب الجيد لاحق له في الرديء بيقين لأنه إما أن يكون وسطا أو رديئا ولا حق له فيهما وصاحب الرديء لا حق له في الجيد الباقي بيقين لأنه إما أن يكون جيدا أو سطا ولا حق له فيهما ويحتمل أن يكون الرديء هو الرديء الأصلي فيعطى من محل الاحتمال وإذا ذهب ثلثا الجيد وثلثا الأدون لم يبق إلا ثلث الجيد وثلث الرديء فيتعين حق صاحب الوسط فيه بعينه ضرورة

قال وإذا كانت الدار بين رجلين فأوصى أحدهما ببيت بعينه لرجل فإنها تقسم فإن وقع البيت في نصيب الموصي فهو للموصى له عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعند محمد نصفه للموصى له وإن وقع في نصيب الآخر فللموصى له مثل ذرع البيت وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله مثل ذرع نصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت