فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 978

البيت له أنه أوصى بملكه وبملك غيره لأن الدار بجميع أجزائها مشتركة فينفذ الأول ويوقف الثاني وهو إن ملكه بعد ذلك بالقسمة التي هي مبادلة لا تنفذ الوصية السالفة كما إذا أوصى بملك الغير ثم اشتراه ثم إذا اقتسموها ووقع البيت في نصيب الموصي تنفذ الوصية في عين الموصى به وهو نصف البيت وإن وقع في نصيب صاحبه له مثل ذرع نصف البيت تنفيذا للوصية في بدل الموصى به عند فواته كالجارية الموصى بها إذا قتلت خطأ تنفذ الوصية في بدلها بخلاف ما إذا بيع العبد الموصى به حيث لا تتعلق الوصية بثمنه لأن الوصية تبطل بالإقدام على البيع على ما بيناه ولا تبطل بالقسمة

ولهما أنه أوصى بما يستقر ملكه فيه بالقسمة لأن الظاهر أنه يقصد الإيصاء بملك منتفع به من كل وجه وذلك يكون بالقسمة لأن الانتفاع بالمشاع قاصر وقد استقر ملكه في جميع البيت إذا وقع في نصيبه فتنفذ الوصية فيه ومعنى المبادلة في هذه القسمة تابع وإنما المقصود الإفراز تكميلا للمنفعة ولهذا يجبر على القسمة فيه وعلى اعتبار الإفراز يصير كأن البيت ملكه من الابتداء وإن وقع في نصيب الآخر تنفذ في قدر ذرعان جميعه مما وقع في نصيبه إما لأنه عوضه كما ذكرناه أو لأن مراد الموصي من ذكر البيت التقدير به تحصيلا لمقصوده ما أمكن إلا أنه يتعين البيت إذا وقع في نصيبه جمعا بين الجهتين والتقدير والتمليك وإن وقع في نصيب الآخر عملنا بالتقدير أو لأنه أراد التقدير على اعتبار احد الوجهين والتمليك بعينه على اعتبار الوجه الآخر كما إذا علق عتق الولد وطلاق المرأة بأول ولد تلده أمته فالمراد في جزاء الطلاق مطلق الولد وفي العتق ولد حي ثم إذا وقع البيت في نصيب غير الموصى والدار مائة ذراع والبيت عشرة أذرع يقسم نصيبه بين الموصى له وبين الورثة على عشرة أسهم تسعة منها للورثة وسهم للموصى له وهذا عندمحمد رحمه الله فيضرب الموصى له بخمسة أذرع نصف البيت وهم بنصف الدار سوى البيت وهو خمسة وأربعون فيجعل كل خمسة سهما فيصير عشرة وعندهما يقسم على أحد عشر سهما لأن الموصى له يضرب بالعشرة وهم بخمسة وأربعين فتصير السهام أحد عشر للموصى له سهمان ولهم تسعة ولو كان مكان الوصية إقرار قيل هو على الخلاف وقيل لا خلاف فيه لمحمد رحمه الله والفرق له أن الإقرار بملك الغير صحيح حتى أن من أقر بملك الغير لغيره ثم ملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له والوصية بملك الغير لا تصح حتى لو ملكه بوجه من الوجوه ثم مات لا تصح وصيته ولا تنفذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت